اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

قوله: تبعاً لأبويه: احتراز عن إسلامه وردته بنفسه حيث لا تصح لما قلنا.
قوله: وأما الصغر: إلى آخره، اعلم أن الصبا عارض يمنع وجوب حقوق الله تعالى بدنياً كان أو مالياً عندنا خلافاً للشافعي، فإن عنده لا يمنع وجوب المالي، وفرقه بين البدني والمالي ساقط، وقياسه على حقوق العباد ضعيف لما بيناه في فصل الأهلية، وأيضا لو وجب حق الله تعالى عليه لا يخلو إما أن يكون واجباً ليجب عليه الأداء في حال الصبا أو بعد البلوغ، لا يجوز الأول لأنه لو وجب عليه الأداء في حال الصبا لا يخلو إما أن يؤدي بنفسه أو بوليه، فلا اعتبار لأدائه بنفسه لأن العبادة لا تقع صحيحاً إلا باختيار صحيح ولا اختيار له أصلاً في أول الصبا واختياره بعد أن عقل غير صحيح القصور عقله وعدم اعتدال حاله، وكذا لا اعتبار الأداء وليه لأنه ليس بنائب عن الصبي باختيار الصبي، بل نيابته ثبتت جبراً ومع الجبر لا تثبت العبادة، لأنها أداء اختياري يقع تعظيماً لله تعالى، ولا يجوز الثاني لأن فيه لزوم الحرج بتضاعف الصلوات والزكوات، وفيما لا يتكرر كالحج لا فائدة في سابقة الوجوب بأن يجب في الصبي ليجب الأداء بعد البلوغ، لأنه يمكن القول بالوجوب بعد البلوغ، فأية فائدة في تقديمه سوى إلزام الحرج.
قوله: أصاب ضرباً من أهلية الأداء: أي نوعاً منها، والمراد منه الأهلية
المجلد
العرض
77%
تسللي / 1119