التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
يحرم عن الميراث، ألا يرى أنه يحرم عن الميراث إذا كان رقيقاً أو كافراً، فأجاب عنه وقال: لا يلزم على ما قلنا من وضع العهدة عنه حرمانه بالرق والكفر، لأن الحرمان ليس بجزاء هناك، بل سبب الارث لم يوجد لوجود المنافي للإرث وهو الرق والكفر، أما الرق فلأنه سالب للولاية، والإرث ولاية، فلا يجتمعان للتنافي بينهما أي بين الرق والإرث، ولأن القول بإرث الرقيق قول بإرث الأجنبي من الأجنبي ولم يقل به أحد، بيانه: أن ما ينتقل للرقيق من مورثه ينتقل إلى مولاه، والمولى أجنبي عن مورث عبده.
وأما الكفر فينتفي به الولاية، والإرث ولاية فلا تثبت به، ألا يرى إلى قوله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً} وإنما قلنا إن الإرث ولاية: لأن به يثبت للوارث في التركة ملك ويد، فلما ثبت أن الرق والكفر منافيان للإرث لا يكون حرمان الصبي المرقوق أو الكافر جزاء عليه لأن الإرث لم يشرع في حقهما أصلاً لعدم السبب وهو عدم الحرية في الرقيق والإسلام في الكافر، وانعدام الحكم أي إستحقاق الميراث لعدم سببه لا يعد جزاء، ألا ترى أن الأجنبي لا يرث ولا يقول أحد إن حرمانه جزاء، وكذا البهيمة لا إرث لها من صاحبها لعدم الأهلية ولا يقول أحد إنها حرمت عن الإرث جزاء، بل لم يشرع الارث في حق الأجنبي والبهيمة أصلاً لعدم السبب والأهلية
وأما الكفر فينتفي به الولاية، والإرث ولاية فلا تثبت به، ألا يرى إلى قوله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً} وإنما قلنا إن الإرث ولاية: لأن به يثبت للوارث في التركة ملك ويد، فلما ثبت أن الرق والكفر منافيان للإرث لا يكون حرمان الصبي المرقوق أو الكافر جزاء عليه لأن الإرث لم يشرع في حقهما أصلاً لعدم السبب وهو عدم الحرية في الرقيق والإسلام في الكافر، وانعدام الحكم أي إستحقاق الميراث لعدم سببه لا يعد جزاء، ألا ترى أن الأجنبي لا يرث ولا يقول أحد إن حرمانه جزاء، وكذا البهيمة لا إرث لها من صاحبها لعدم الأهلية ولا يقول أحد إنها حرمت عن الإرث جزاء، بل لم يشرع الارث في حق الأجنبي والبهيمة أصلاً لعدم السبب والأهلية