التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
فإن قلت: ما الفرق بين ما إذا كان النسيان كثير الوقوع وبين ما إذا لم يكن كذلك، وقد قلتم انه عذر في الأول دون الثاني مع أن علة الأول وهي كون النسيان من قبل من له الحق موجودة في الثاني؟ قلت: لزوم الحرج وعدمه، فافهم.
قوله: بخلاف حقوق العباد: يعني أن النسيان لا يجعل من أسباب العفو في حقوقهم لأنه ليس منهم حتى إذا أتلف ناسياً مال إنسان يضمن مطلقاً.
قوله: وعلى هذا قلنا: أي على هذا الأصل المذكور وهو كون النسيان عذراً فيما يقع كثيراً من حقوق الله تعالى قلنا إن سلام الناسي لا يقطع لأنه يقع كثيراً في الصلاة، بخلاف كلام الناسي وسلامه على الناس لأنه لا يقع غالباً فلا يكون من أسباب العفو، لأن هيئة المصلي مذكرة له، وكذا لا يكون عذراً في الحج، حتى إذا جامع ناسياً يفسد حجه كفساد حج العامد، وكذا إذا قتل الصيد ناسياً يلزمه الجزاء لأن هيئة المحرم مذكرة
قوله: بخلاف حقوق العباد: يعني أن النسيان لا يجعل من أسباب العفو في حقوقهم لأنه ليس منهم حتى إذا أتلف ناسياً مال إنسان يضمن مطلقاً.
قوله: وعلى هذا قلنا: أي على هذا الأصل المذكور وهو كون النسيان عذراً فيما يقع كثيراً من حقوق الله تعالى قلنا إن سلام الناسي لا يقطع لأنه يقع كثيراً في الصلاة، بخلاف كلام الناسي وسلامه على الناس لأنه لا يقع غالباً فلا يكون من أسباب العفو، لأن هيئة المصلي مذكرة له، وكذا لا يكون عذراً في الحج، حتى إذا جامع ناسياً يفسد حجه كفساد حج العامد، وكذا إذا قتل الصيد ناسياً يلزمه الجزاء لأن هيئة المحرم مذكرة