اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

أن يكون إزالة الرق أو إثبات العتق كما قالا، ولئن سلمنا لكن لا نسلم أن الملك متجزي ولئن سلمنا لكن لا نسلم أن يلزم تجزي الإعتاق من تجزي الملك، قلت: أما الجواب عن الأول فأقول: لا يجوز الإعتاق أن يكون إزالة الرق لأنه حق الله تعالى وضعه في العبد جزاءاً عليه، وليس للإنسان إبطال حق الغير، ولا يلزم بطلانه بزوال الملك، لأنه لو لم يزل تلزم المنافاة على ما بيناه مفرداً، ولا يجوز أن يكون إثبات العتق أيضا، لأن العتق قوة شرعية جالبة للولايات، مأخوذ من عتق الطاير إذا قوى وطار وليس للعبد قوة إثبات القوة الشرعية، وإنما ذلك لله تعالى، ولا يلزم على هذا ثبوت هذه القوة إذا أعتق جميع العبد، لأن المعتق لم يثبتها، بل خلقها الله تعالى في العتيق عند مباشرة المولى إزالة جميع الملك، فلما ثبت أن الإعتاق ليس بإزالة الرق أو إثبات العتق تعين أنه إزالة الملك، لأن الملك حق المولى خاصا، وتصرف الانسان في حقه صحيح، وأما الجواب عن الثاني فأقول: الملك متجزي لأنه إذا لم يكن متجزياً لا يخلو إما أن لا يتجزى ثبوتاً أو سقوطاً، لا يجوز أن لا يتجزى ثبوتاً لجواز أن يكون العبد مملوكا لاثنين أو أكثر إرثا أو شراء أو غير ذلك، ولا يجوز أن لا يتجزى سقوطاً لأنه لما جاز أن يتجزى ثبوتاً جاز أن يتجزى سقوطاً، لأن السقوط بحسب الثبوت، وأما الجواب عن الثالث فأقول: يلزم من تجزي الملك تجزى الإعتاق لأن الإعتاق إزالة
المجلد
العرض
79%
تسللي / 1119