التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
قوله: والرق لا ينافي مالكية غير المال: إلى آخره، يعني يصح أن يكون الرقيق مالكاً لغير المال لعدم التنافي كالنكاح، فإن قلت: لا نسلم أن الرقيق مالك للنكاح فكيف يكون مالكاً له وهو لا يقدر عليه بدون إذن المولى، ويصح إجبار المولى عبده على النكاح؟
قلت: إنما ملك العبد النكاح لأن النكاح من خصائص الانسان، والعبد مبقي على أصل الحرية فيها وهذا لأن العبد فيه معنى الآدمية ومعنى المالية، وهو قد صار مملوكاً لمعنى المالية لا لمعنى الآدمية، ومالكيته للنكاح لا للمالية بل للآدمية فلا يلزم التنافي، فيكون مالكا للنكاح، إلا أن صحة نكاحه توقفت على إجازة المولى لأن النكاح لم يشرع بلا مال لقوله تعالى: أن تبتغوا بأموالكم وفيه ضرر بالمولى وإجبار المولى لتحصين ملكه عن سبب الهلاك وهو الزنا لا باعتبار أن العبد غير مالك للنكاح.
والدم والحياة: يعني أن المولى لا يملك إهدار
قلت: إنما ملك العبد النكاح لأن النكاح من خصائص الانسان، والعبد مبقي على أصل الحرية فيها وهذا لأن العبد فيه معنى الآدمية ومعنى المالية، وهو قد صار مملوكاً لمعنى المالية لا لمعنى الآدمية، ومالكيته للنكاح لا للمالية بل للآدمية فلا يلزم التنافي، فيكون مالكا للنكاح، إلا أن صحة نكاحه توقفت على إجازة المولى لأن النكاح لم يشرع بلا مال لقوله تعالى: أن تبتغوا بأموالكم وفيه ضرر بالمولى وإجبار المولى لتحصين ملكه عن سبب الهلاك وهو الزنا لا باعتبار أن العبد غير مالك للنكاح.
والدم والحياة: يعني أن المولى لا يملك إهدار