اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

ما ليس للإنسان فعله، أي على هذا الأصل السابق ذكره وهو أن الرق ينافي مالكية المال وكمال الحال، بيانه: أن العبد إذا جنى خطأ تصير رقبته جزاء لجنايته على معنى أنه إذا هلك لا يطالب مولاه، وإنما تصير رقبته جزاء لعدم إمكان القول بوجوب الدية لأنها إذا وجبت لا يخلو إما أن تجب عليه أو على مولاه والحصر ظاهر لعدم العاقلة، ولا يجوز الأول لأنه غير قادر على الأداء لعدم مالكيته على المال، أو لأن الدية ضمان ما ليس بمال، والعبد ليس من أهل هذا الضمان لكونه في معنى الصلة لأن المراد من الصلة ما يجب بمقابلة ما ليس بمال، والعبد ليس تجب عليه الصلة لعدم كمال حاله، ألا يرى أنه لا تجب عليه نفقة المحارم، ولا يجوز الثاني لأن الأصل في الجناية أن يكون موجبها على الجاني لا على غيره، ألا يرى إلى قوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} فلما لم تجب الدية قلنا بصيرورة رقبة العبد جزاء لجنايته لأنه قال عليه السلام: ليس في دار الإسلام دم مفرج، وتعيين رقبته للجزاء لكونه هو الجاني، إلا إذا اختار الفداء مولى العبد فيفديه حينئذ بأرشه لأن الواجب الأصلي هو، حتى إذا أفلس المولى
المجلد
العرض
82%
تسللي / 1119