اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

بل للإعراض عما قبله وإثبات ما بعده على سبيل التدارك نحو «جاء زيد بل عمرو» فلهذا قال زفر الله في قوله «له علي ألف درهم بل ألفان» يجب ثلاثة آلاف لأنه لا يملك إبطال الأول كقوله «أنت طالق واحدة بل ثنتين» تطلق ثلاثاً.
قلنا الأخبار يحتمل التدارك، وذا في العرف نفي انفراده نحو «سني ستون بل سبعون» بخلاف الإنشاء فإنه لا يحتمل الكذب، فقلنا: تقع الواحدة إذا قال ذلك لغير المدخول بها، بخلاف التعليق فإنه يقع الثلاثة عند الشرط لأنه قصد إبطال الأول وإفراد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (بل للإعراض عما قبله أي جعله في حكم المسكوت عنه من غير تعرض لإثباته أو نفيه وإذا انضم إليه ما صار نصاً في نفي الأول نحو «جاءني زيد لا بل عمرو»، وكذا ذكره المحققون فعلى هذا لا يكون معنى التدارك أن الكلام الأوّل باطل وغلط، بل إن الاخبار به ما كان ينبغي أن يقع، وبعضهم أن معنى الإعراض هو الرجوع عن الأول وإبطاله وإثبات الثاني تدارك لما وقع أوّلاً من الغلط وبالجملة وقوعها في كلام الله تعالى يكون للأخذ في كلام آخر من غير رجوع وإبطال.
قوله: ولهذا قال زفر أي ولكونها للإعراض يلزمه ثلاثة آلاف لأنه لا يملك إبطال الأول والرجوع عنه على ما هو مقتضى بل حتى لو لم يكن للإعراض بل لتغيير صدر الكلام لم يلزمه الثلاثة وتوقف أوّل الكلام على آخره فلزوم الثلاثة تفريع على أنها للاعراض لا للتغيير. وجوابه أن الإقرار إخبار فيحتمل التدارك إلا أن التدارك في الأعداد يراد به نفي انفراد ما أقربه أوّلاً لا نفي أصله فكأنه قال أولاً له علي ألف وليس معه غيره، ثم تدارك ذلك الانفراد وأبطله وقال بل مع ذلك الألف ألف آخر وذلك بحكم العرف كما يقال «سني ستون بل سبعون يراد به زيادة العشر فقط بخلاف ما إذا اختلف جنس المال مثل علي ألف درهم بل ألف ثوب» حيث يلزمه الجميع.
(قلنا: الاخبار يحتمل التدارك وذا في العرف نفي انفراده) ذا إشارة إلى التدارك أي التدارك في الإعداد بكلمة بل يراد به نفي الانفراد عرفاً، نحو سني ستون بل سبعون بخلاف الإنشاء فإنه لا يحتمل الكذب) أي الإنشاء لا يحتمل التدارك لأن المراد بالتدارك تدارك الكذب والإنشاء لا يحتمل الكذب، فقلنا تعقيب لقوله بخلاف الإنشاء» أي لما لم يكن الإنشاء محتملاً للصدق والكذب قلنا تقع الواحدة إذا قال ذلك) أي قوله «أنت
المجلد
العرض
19%
تسللي / 578