التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
أبي حنيفة، وتدخل الغاية في الخيار عنده، وكذا في الأجل واليمين في رواية الحسن عنه لما ذكرنا في المرافق.
في للظرف والفرق ثابت بين إثباته وإضماره نحو «صمت هذه السنة» يقتضي الكل بخلاف نحو «صمت في هذه السنة» فلهذا في «أنت طالق غداً» يقع في أوّل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من أصحابنا الذين شرحوا كلام علمائنا المتقدمين رحمهم الله تعالى بينوا بهذا الوجه، وهو أن إلى للغاية والغاية لا تدخل تحت المغيا مطلقاً لكن الغاية هنا ليست الغسل بل للإسقاط فلا تدخل تحت الإسقاط فتدخل تحت الغسل ضرورة، وذلك لأن اليد لما كانت اسماً للمجموع لا تكون الغاية غاية لغسل المجموع لأن غسل المجموع إلى المرافق محال. فقوله «إلى المرافق» يفهم منه سقوط البعض، ومعلوم أن البعض الذي سقط غسله هو البعض الذي يلي الإبط فقوله إلى المرافق غاية لسقوط غسل ذلك البعض فلا يدخل تحت السقوط.
فإن قال له علي من درهم إلى عشرة يدخل الأول للضرورة لأنه جزء لما فوقه والكل بدون الجزء محال لا الآخر عند أبي حنيفة فيجب تسعة، وعندهما تدخل الغايتان فتجب عشرة لأن العشرة لا توجد إلا بعشرة أجزاء، وعند زفر لا تدخل الغايتان فتجب ثمانية وتدخل الغاية في الخيار عنده أي إذا باع على أنه بالخيار إلى غد يدخل الغد في الخيار أي يكون الخيار ثابتاً في الغد عند أبي حنيفة لأن قوله «على أنه بالخيار يتناول ما فوقه. فقوله إلى الغد» لإسقاط ما وراءه وكذا في الأجل واليمين في رواية الحسن عنه أي عن أبي حنيفة لما ذكرنا في المرافق أما الأجل فنحو بعت إلى «رمضان» أي لا أطلب الثمن إلى رمضان، وأما اليمين فنحو «لا أكلم زيداً إلى رمضان» فإن قوله «لا أطلب الثمن» و «لا أكلم يتناول العمر. فقوله إلى رمضان» لإسقاط ما وراءه.
قوله: في للظرف بأن يشتمل المجرور على ما قبلها اشتمالاً مكانياً أو زمانياً تحقيقاً مثل «الماء في الكوز» و «زيد في البلد» ومثل «الصوم في يوم الخميس» و «الصلاة في يوم الجمعة أو تشبيهاً مثل «زيد في نعمة» و «الدار في يده» ونحو ذلك.
قوله: صمت هذه السنة يقتضي الكل لأن الظرف صار بمنزلة المفعول به حيث
في للظرف والفرق ثابت بين إثباته وإضماره نحو «صمت هذه السنة» يقتضي الكل بخلاف نحو «صمت في هذه السنة» فلهذا في «أنت طالق غداً» يقع في أوّل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من أصحابنا الذين شرحوا كلام علمائنا المتقدمين رحمهم الله تعالى بينوا بهذا الوجه، وهو أن إلى للغاية والغاية لا تدخل تحت المغيا مطلقاً لكن الغاية هنا ليست الغسل بل للإسقاط فلا تدخل تحت الإسقاط فتدخل تحت الغسل ضرورة، وذلك لأن اليد لما كانت اسماً للمجموع لا تكون الغاية غاية لغسل المجموع لأن غسل المجموع إلى المرافق محال. فقوله «إلى المرافق» يفهم منه سقوط البعض، ومعلوم أن البعض الذي سقط غسله هو البعض الذي يلي الإبط فقوله إلى المرافق غاية لسقوط غسل ذلك البعض فلا يدخل تحت السقوط.
فإن قال له علي من درهم إلى عشرة يدخل الأول للضرورة لأنه جزء لما فوقه والكل بدون الجزء محال لا الآخر عند أبي حنيفة فيجب تسعة، وعندهما تدخل الغايتان فتجب عشرة لأن العشرة لا توجد إلا بعشرة أجزاء، وعند زفر لا تدخل الغايتان فتجب ثمانية وتدخل الغاية في الخيار عنده أي إذا باع على أنه بالخيار إلى غد يدخل الغد في الخيار أي يكون الخيار ثابتاً في الغد عند أبي حنيفة لأن قوله «على أنه بالخيار يتناول ما فوقه. فقوله إلى الغد» لإسقاط ما وراءه وكذا في الأجل واليمين في رواية الحسن عنه أي عن أبي حنيفة لما ذكرنا في المرافق أما الأجل فنحو بعت إلى «رمضان» أي لا أطلب الثمن إلى رمضان، وأما اليمين فنحو «لا أكلم زيداً إلى رمضان» فإن قوله «لا أطلب الثمن» و «لا أكلم يتناول العمر. فقوله إلى رمضان» لإسقاط ما وراءه.
قوله: في للظرف بأن يشتمل المجرور على ما قبلها اشتمالاً مكانياً أو زمانياً تحقيقاً مثل «الماء في الكوز» و «زيد في البلد» ومثل «الصوم في يوم الخميس» و «الصلاة في يوم الجمعة أو تشبيهاً مثل «زيد في نعمة» و «الدار في يده» ونحو ذلك.
قوله: صمت هذه السنة يقتضي الكل لأن الظرف صار بمنزلة المفعول به حيث