اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

التقسيم الرابع في كيفية دلالة اللفظ على المعنى، فهي على الموضوع له أو جزئه أو لازمه المتأخر عبارة إن سيق الكلام له، وإشارة إن لم يسق الكلام له، وعلى لازمه المحتاج إليه اقتضاء، وعلى الحكم في شيء يوجد فيه معنى يفهم لغة أن الحكم في المنطوق لأجله دلالة، كقوله تعالى: {للفقراء المهاجرين سيق لاستحقاق سهم من الغنيمة لهم، وفيه إشارة إلى زوال ملكهم عما خلفوا في دار الحرب، وكقوله: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن سيق لإيجاب نفقتها على الوالد وفيه إشارة إلى أن النسب إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم أن مشايخنا رحمهم الله تعالى لما قسموا الدلالات على هذه الأربع وجب أن يحمل كلامهم على الحصر لئلا يفسد تقسيمهم. فأقول: الذي فهمت من كلامهم ومن الأمثلة التي أوردوها لهذه الدلالات أن عبارة النص دلالته على المعنى المسوق له، سواء كان ذلك المعنى عين الموضوع له أو جزأه أو لازمه المتأخر، وإشارة النص دلالته على أحد هذه الثلاثة إن لم يكن مسوقاً له.
وإنما قلنا ذلك لأن الحكم الثابت بالعبارة في اصطلاحهم يجب أن يكون ثابتاً بالنظم ويكون سوق الكلام له والحكم الثابت بالإشارة أن يكون ثابتاً بالنظم ولا يكون سوق الكلام له ومرادهم بالنظم اللفظ، وقد قالوا قوله تعالى: للفقراء والمهاجرين [الحشر: ?] الآية، سيق لإيجاب سهم من الغنيمة للفقراء والمهاجرين، وفيه إشارة إلى زوال ملكهم عما خلفوا في دار الحرب.
والمعنى الأول وهو إيجاب سهم من الغنيمة لهم هو المعنى الموضوع له، وقد جعلوه عبارة فيه فيكون المعنى الموضوع له ثابتاً بالنظم، والمعنى الثاني وهو زوال ملكهم عما خلفوا في دار الحرب جزء الموضوع له لأن الفقراء هم الذين لا يملكون شيئاً، فكونهم بحيث لا يملكون شيئاً مما خلفوا في دار الحرب جزء لكونهم بحيث لا يملكون شيئاً فيكون جزء الموضوع له، فلما سموا دلالته على زوال ملكهم عما خلفوا إشارة والإشارة ثابتة بالنظم فيكون جزء الموضوع له ثابتاً بالنظم.
وأما أن اللازم المتأخر ثابت بالنظم عندهم فلأنهم قالوا: إن قوله تعالى: وعلى المولود له رزقهن [البقرة: ???] سيق لإيجاب نفقة الزوجات
المجلد
العرض
25%
تسللي / 578