اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

على الزوج الذي ولدن لأجله وهو المعنى الموضوع له فيه إشارة إلى أن الأب منفرد في الإنفاق على الولد إذ لا يشاركه أحد في هذه النسبة، فكذا في حكمها وهو الإنفاق على الولد. وهذا المعنى لازم خارجي للموضوع له متأخر عنه، ولما جعلوه إشارة إلى هذا المعنى جعلوا اللازم الخارجي المتأخر ثابتاً بالنظم.
فالمثال الأول عبارة في الموضوع له إشارة إلى جزئه، والمثال الثاني عبارة في الموضوع له إشارة إلى لازمه وهو الانفراد بنفقة الأولاد، وأيضاً إلى جزئه وهو أن النسب إلى الآباء إلى آخر ما ذكرنا في المتن. وإذا قالت المرأة لزوجها نكحت على امرأة فطلقها فقال إرضاء لها كل امرأة لي فطالق طلقت كلهن قضاء. فالمعنى الموضوع له طلاق جميع نسائه وقد سيق الكلام الجزء الموضوع له وهو طلاق بعضهم أي غير هذه المرأة فيكون عبارة في جزء الموضوع له وإشارة إلى الموضوع له وهو طلاق الكل، وأيضاً إلى الجزء الآخر وهو طلاق هذه المرأة، وأيضاً إلى لازم الموضوع له وهو لوازم الطلاق كوجوب المهر والعدة ونحوهما. وقوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} [البقرة: 75] سيق اللازم المتأخر وهو التفرقة بينهما فيكون عبارة فيه وإشارة إلى الموضوع له وإلى أجزائه وإلى اللوازم الأخر.
وإنما قيدنا اللازم بالمتأخّر لأنهم سموا دلالة اللفظ على اللازم المتقدم اقتضاء، وإنما جعلوا كذلك لأن دلالة الملزوم على اللازم المتأخر كالعلة على المعلول أقوى من دلالته على اللازم غير المتأخر كالمعلول على العلة، فإنّ الأولى مطردة دون الثانية إذ لا دلالة للمعلول على العلّة إلا أن يكون معلولاً مساوياً، ولأن النص المثبت للعلة مثبت للمعلول تبعاً لها. أما المثبت للمعلول فغير مثبت لعلته التي هي أصل بالنسبة إلى المعلول فيحسن أن يقال: إنّ المعلول ثابت بعبارة النص المثبت للعلة ولا يحسن ان يقال: إن العلة ثابتة بعبارة النص المثبت للمعلول. فتبين من هذه الأبحاث حدود العبارة والإشارة والاقتضاء. وأما حد دلالة النص فهو قوله «علي الحكم في شيء» أي دلالة اللفظ على الحكم في شيء يوجد فيه معنى يفهم كل من يعرف اللغة أن الحكم في المنطوق لأجل ذلك المعنى يسمى دلالة النص نحو {ولا تقل لهما أف} [الإسراء: 23] يدل على حرمة الضرب، فالضرب شيء يوجد فيه الأذى والأذى هو معنى يفهم كل من يعرف اللغة أن الحكم بالحرمة في المنطوق وهو التأفيف لأجله. ووجه الحصر في هذه الأربع أن المعنى إن كان عين الموضوع له أو جزأه أو لازمه الغير المتقدم عليه، فعبارة إن سيق
المجلد
العرض
25%
تسللي / 578