التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
فصل: اعلم أن الناس يقولون: بمفهوم المخالفة وهو أن يثبت الحكم في المسكوت عنه على خلاف ما ثبت في المنطوق، وشرطه أن لا تظهر أولويته، ولا مساواته إياه، ولا يخرج مخرج العادة نحو قوله تعالى: {وربائبكم اللاتي في حجوركم)، ولا يكون لسؤال، أو حادثة، أو علم المتكلّم بأنّ السامع يجهل هذا الحكم المخصوص
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على اللفظ المحذوف. ثم اللفظ المحذوف دال على معناه بأحد هذه الأقسام الأربعة، فالدلالة المنقسمة على الأربع دلالة اللفظ على المعنى، أما دلالة اللفظ على لفظ آخر فليست من باب دلالة اللفظ على المعنى.
قوله: فصل قسم الشافعية المفهوم إلى مفهوم الموافقة وهو أن يكون المسكوت عنه أي غير المذكور موافقاً للمنطوق أي المذكور في الحكم إثباتاً ونفياً، وإلى مفهوم المخالفة وهو أن يكون المسكوت عنه مخالفاً له فيه، وشرطوا المفهوم المخالفة الشرائط التي أوردها المصنف ههنا.
وشرطه أي وشرط مفهوم المخالفة عند القائلين به، أن لا تظهر أولويته أي أولوية المسكوت عنه من المنطوق بالحكم الثابت للمنطوق، ولا مساواته إياه أي مساواة المسكوت عنه المنطوق في الحكم الثابت للمنطوق حتى لو ظهر أولوية المسكوت عنه أو مساواته يثبت الحكم في المسكوت عنه بدلالة النص الذي ورد في المنطوق أو بقياسه عليه، ولا يخرج أي المنطوق، مخرج العادة نحو قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم حرم الربائب على أزواج الأمهات ووصفهن بكونهن في حجورهم فلو لم يوجد هذا الوصف لا يقال بانتفاء الحرمة لأنه إنما وصف الربائب بكونهن في حجورهم إخراجاً للكلام مخرج العادة، فإن العادة جرت بكون الربائب في حجورهم فحينئذ لا يدل على نفي الحكم عما عداه، ولا يكون أي المنطوق السؤال أو حادثة كما إذا سئل عن وجوب الزكاة في الإبل السائمة مثلاً فقال بناء على السؤال أو بناء على وقوع الحادثة: إن في الإبل السائمة زكاة. فوصفها بالسوم ههنا لا يدل على عدم وجوب الزكاة عند عدم السوم، أو علم المتكلم بالجر عطف على قوله لسؤال، بأنّ السامع يجهل هذا الحكم المخصوص كما إذا علم أن السامع لا يعلم بوجوب الزكاة في الإبل السائمة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على اللفظ المحذوف. ثم اللفظ المحذوف دال على معناه بأحد هذه الأقسام الأربعة، فالدلالة المنقسمة على الأربع دلالة اللفظ على المعنى، أما دلالة اللفظ على لفظ آخر فليست من باب دلالة اللفظ على المعنى.
قوله: فصل قسم الشافعية المفهوم إلى مفهوم الموافقة وهو أن يكون المسكوت عنه أي غير المذكور موافقاً للمنطوق أي المذكور في الحكم إثباتاً ونفياً، وإلى مفهوم المخالفة وهو أن يكون المسكوت عنه مخالفاً له فيه، وشرطوا المفهوم المخالفة الشرائط التي أوردها المصنف ههنا.
وشرطه أي وشرط مفهوم المخالفة عند القائلين به، أن لا تظهر أولويته أي أولوية المسكوت عنه من المنطوق بالحكم الثابت للمنطوق، ولا مساواته إياه أي مساواة المسكوت عنه المنطوق في الحكم الثابت للمنطوق حتى لو ظهر أولوية المسكوت عنه أو مساواته يثبت الحكم في المسكوت عنه بدلالة النص الذي ورد في المنطوق أو بقياسه عليه، ولا يخرج أي المنطوق، مخرج العادة نحو قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم حرم الربائب على أزواج الأمهات ووصفهن بكونهن في حجورهم فلو لم يوجد هذا الوصف لا يقال بانتفاء الحرمة لأنه إنما وصف الربائب بكونهن في حجورهم إخراجاً للكلام مخرج العادة، فإن العادة جرت بكون الربائب في حجورهم فحينئذ لا يدل على نفي الحكم عما عداه، ولا يكون أي المنطوق السؤال أو حادثة كما إذا سئل عن وجوب الزكاة في الإبل السائمة مثلاً فقال بناء على السؤال أو بناء على وقوع الحادثة: إن في الإبل السائمة زكاة. فوصفها بالسوم ههنا لا يدل على عدم وجوب الزكاة عند عدم السوم، أو علم المتكلم بالجر عطف على قوله لسؤال، بأنّ السامع يجهل هذا الحكم المخصوص كما إذا علم أن السامع لا يعلم بوجوب الزكاة في الإبل السائمة