اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

فينبغي أن لا يصح فيه نية الثلاث؟ قلنا: نعم، لكن البينونة على نوعين فيصح نيّة أحدهما، ولا كذلك الطلاق، فإنه لا اختلاف فيه إلا بالعدد.
ومما يتصل بذلك: المحذوف وهو ما يغير إثباته المنطوق، بخلاف المقتضي نحو «واسأل القرية» فإثباته يغير الكلام بنقل النسبة من القرية إليه، فالمفعول حقيقةً هو الأهل، فيكون ثابتاً لغة، فيكون كالملفوظ فيجري فيه العموم والخصوص
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثابتاً اقتضاء فلا يصح فيه نية الثلاث، فكذلك ثبوت البينونة من المتكلم بقوله «أنت بائن» أمر شرعي أيضاً فينبغي أن لا يصح فيه نية الثلاث. وقوله «قلنا نعم لكن البينونة» جواب عن هذا الإشكال. ووجهه أنا سلمنا أن البينونة ثابتة بطريق الاقتضاء لكن البينونة من حيث هي البينونة مشتركة بين الخفيفة وهي التي يمكن رفعها، والغليظة وهي التي لا يمكن رفعها وهي الثلاث، أو هي جنس بالنسبة إليهما ونية أحد المحتملين صحيحة في المقتضى.
وكذلك نيّة أحد النوعين لأنه لا بد أن يثبت أحدهما ولا يمكن إجتماعهما فلابد أن ينوي أحدهما، لكن لا يصح فيه نية عدد معين فيه إذ لا عموم للمقتضى ولا دلالة له على الأفراد أصلاً، ولأن المقتضى ثابت ضرورة ولا ضرورة في العدد المعين فيثبت ما ترتفع به الضرورة وهو الأقل المتيقن ولا كذلك في النوعين، لأنه لا يتصوّر فيهما الأقل المتيقن لأن الأنواع لا تكون إلا متنافية فلابد وأن تصح نية أحد النوعين.
وأيضاً لا تصح نية المجاز في المقتضى كنيّة ثلاث تطليقات في «أنت طالق طلاقاً بناء على أنها واحد اعتباري كما ذكرنا. وقوله ولا كذلك الطلاق» فإنه لا اختلاف بين أفراده بحسب النوع بل يختلف بحسب العدد فقط. ولا يمكن أن يقال إن الطلاق يتنوع على ما يمكن رفعه وعلى ما لا يمكن رفعه، فإن الطلاق لا يمكن رفعه أصلاً.
وقوله ومما يتصل بذلك أي بالمقتضى هو المحذوف. واعلم أنه يشتبه على بعض الناس المحذوف بالمقتضى ولا يعرفون الفرق بينهما فيعطون أحدهما حكم الآخر ويغلطون في كثير من الأحكام. وإن توهم متوهم أن المحذوف يصير قسماً خامساً بعد العبارة والإشارة والدلالة والاقتضاء فيبطل الحصر في الأربعة المذكورة، فهذا وهم باطل لأن مرادنا باللفظ الدال على المعنى في مورد القسمة اللفظ إما حقيقة وإما تقديراً وكل ما هو محذوف فهو غير ملفوظ لكنه ثابت لغة فإنه في حكم الملفوظ فيكون اللفظ المنطوق دالاً
المجلد
العرض
27%
تسللي / 578