التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
للْعرف فإن في قوله «الإنسان الطويل لا يطير يتبادر الفهم منه إلى ما ذكرنا ولهذا يستقبحه العقلاء، ولتكثير الفائدة، ولأنه لو لم يكن فيه تلك الفائدة لكان ذكره ترجيحاً من غير مرجح، ولأن مثل هذا الكلام يدل على علية هذا الوصف، نحو «في الإبل السائمة زكاة»، فيقتضي العدم عند عدمه، وعندنا لا يدل لأن موجبات التخصيص لا تنحصر فيما ذكر نحو «الجسم الطويل العريض العميق متحيز وكالمدح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خبره وقوله «يدل» خبر مبتدأ محذوف أي وهو الراجع إلى تخصيص الشيء، وقوله «عما عداه أي ما عدا ذلك الوصف والمراد نفي الحكم عن ذلك الشيء بدون ذلك الوصف كقوله تعالى: من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] خص الحل بالفتيات المؤمنات فيلزم عندهم عدم حل نكاح الفتيات أي الإماء غير المؤمنات، للعرف فإن في قوله الإنسان الطويل لا يطير يتبادر الفهم منه إلى ما ذكرنا ولهذا يستقبحه العقلاء والاستقباح ليس لأجل نسبة عدم الطيران إلى الإنسان الطويل لأنه لو قال الإنسان الطويل وغير الطويل لا يطير لا يستقبحه العقلاء، فعلم أن الاستقباح لأجل أنه يفهم منه أن غير الطويل يطير.
لأنه لو لم يدل على نفي الحكم عما عداه لكان الحكم فيما عدا الموصوف ثابتاً، فتخصيص الحكم بالموصوف يكون ترجيحاً من غير مرجح لأن التقدير تقدير عدم المرجحات الأخر كالخروج مخرج العادة الخ. ولأن مثل هذا الكلام يدل على علية هذا الوصف نحو في الإبل السائمة زكاة فيقتضي العدم عند عدمه وعندنا لا يدل لأن موجبات التخصيص لا تنحصر فيما ذكر اعلم أن القائلين بمفهوم المخالفة ذكروا في شرائطه أن التخصيص إنما يدل على نفي الحكم عما عداه إذا لم يخرج مخرج العادة ولم يكن لسؤال أو حادثة أو علم المتكلم بأن السامع يجهل هذا الحكم المخصوص، فجعلوا موجبات التخصيص بالحكم منحصرة في هذه الأربعة وفي نفي الحكم عما عداه، فإذا لم توجد هذه الأربعة علم أن التخصيص لنفي الحكم عما عداه فأقول: إن موجبات التخصيص لا تنحصر في تلك المذكورات، نحو الجسم الطويل العريض العميق متحيز فإن شيئاً من هذه الأشياء لا يوجد فيه ومع ذلك لا يراد منه نفي الكم عما عداه، لأنه لو كان لنفى الحكم عما عداه يلزم أن الجسم الذي لا يوجد فيه ذلك الوصف لا يكون
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خبره وقوله «يدل» خبر مبتدأ محذوف أي وهو الراجع إلى تخصيص الشيء، وقوله «عما عداه أي ما عدا ذلك الوصف والمراد نفي الحكم عن ذلك الشيء بدون ذلك الوصف كقوله تعالى: من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] خص الحل بالفتيات المؤمنات فيلزم عندهم عدم حل نكاح الفتيات أي الإماء غير المؤمنات، للعرف فإن في قوله الإنسان الطويل لا يطير يتبادر الفهم منه إلى ما ذكرنا ولهذا يستقبحه العقلاء والاستقباح ليس لأجل نسبة عدم الطيران إلى الإنسان الطويل لأنه لو قال الإنسان الطويل وغير الطويل لا يطير لا يستقبحه العقلاء، فعلم أن الاستقباح لأجل أنه يفهم منه أن غير الطويل يطير.
لأنه لو لم يدل على نفي الحكم عما عداه لكان الحكم فيما عدا الموصوف ثابتاً، فتخصيص الحكم بالموصوف يكون ترجيحاً من غير مرجح لأن التقدير تقدير عدم المرجحات الأخر كالخروج مخرج العادة الخ. ولأن مثل هذا الكلام يدل على علية هذا الوصف نحو في الإبل السائمة زكاة فيقتضي العدم عند عدمه وعندنا لا يدل لأن موجبات التخصيص لا تنحصر فيما ذكر اعلم أن القائلين بمفهوم المخالفة ذكروا في شرائطه أن التخصيص إنما يدل على نفي الحكم عما عداه إذا لم يخرج مخرج العادة ولم يكن لسؤال أو حادثة أو علم المتكلم بأن السامع يجهل هذا الحكم المخصوص، فجعلوا موجبات التخصيص بالحكم منحصرة في هذه الأربعة وفي نفي الحكم عما عداه، فإذا لم توجد هذه الأربعة علم أن التخصيص لنفي الحكم عما عداه فأقول: إن موجبات التخصيص لا تنحصر في تلك المذكورات، نحو الجسم الطويل العريض العميق متحيز فإن شيئاً من هذه الأشياء لا يوجد فيه ومع ذلك لا يراد منه نفي الكم عما عداه، لأنه لو كان لنفى الحكم عما عداه يلزم أن الجسم الذي لا يوجد فيه ذلك الوصف لا يكون