اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

أو الذم، أو التأكيد نحو «أمس الدابر لا يعود، أو غيره نحو «وما من دابة في الأرض». فلم يوجد الجزم بأن كل الموجبات منتفية إلا نفي الحكم عما عداه، ولأن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
متحيزاً وهذا محال، لأن الجسم لا يوجد بدون هذه الصفة وإنما وصفه تعريفاً للجسم وإشارة إلى أن علة التحيز هذا الوصف.
وكالمدح أو الذم فإنه قد يوصف الشيء للمدح أو الذم ولا يراد بالوصف نفي الحكم عما عداه مع أن الأمور الأربعة المذكورة غير متحققة. وقوله «كالمدح» عطف على قوله نحو الجسم» أي موجبات التخصيص لا تنحصر فيما ذكر نحو الجسم الخ. ونحو المدح والذم فإن موجبات التخصيص في هذه الصور أشياء أخر غير ما ذكروا أو التأكيد نحو أمس الدابر لا يعود أو غيره أي غير التأكيد (نحو وما من دابة في الأرض فلم يوجد الجزم بأن كل الموجبات منفية إلا نفي الحكم عما عداه فقوله تعالى: {وما من دابة في الأرض [الأنعام: ??] وصف الدابة بكونها في الأرض ولا يراد نفي الحكم بدون ذلك الوصف، لأن الدابة لا تكون إلا في الأرض مع أنه لم يوجد شيء من موجبات التخصيص المذكورة. وقد ذكر في المفتاح أنه تعالى إنما وصفها بكونها في الأرض ليعلم أن المراد ليس دابة مخصوصة بل كل ما يدب في الأرض، فعلم أن موجبات التخصيص وفوائده أشياء كثيرة غير محصورة فلا يحصل الجزم بأن كل موجبات التخصيص منتفية إلا نفي الحكم عما عداه. وما ذكروا من استقباح العقلاء فلأنهم لم يجدوا في مثل هذا المثال لوصف الإنسان بالطول فائدة أصلاً لكن المثال الواحد لا يفيد الحكم الكلي على أنه كثيراً ما يكون في كتاب الله وكلام الرسول لكلمة واحدة ألف فائدة تعجز عن دركها أفهام العقلاء.
وقوله لكان ذكره ترجيحاً من غير مرجح في حيز المنع لأن المرجح لا ينحصر فيما ذكر، ولأن أقصى درجاته أي الوصف، (أن يكون علة وهي لا تدل على ما ذكر لأن الحكم يثبت بعلل شتى جواب عن قوله ولأن مثل هذا الكلام يدل، (ونحن نقول أيضاً بعدم الحكم أي عند عدم الوصف، لكن بناء على عدم العلة) فيكون عدم الحكم عدماً أصلياً لا حكماً شرعياً، لا أنه علة لعدمه أي لا بناء على أن عدم الوصف علة لعدم الحكم عند عدم الوصف. ومن ثمرات الخلاف أنه إذا كان الحكم المذكور حكماً عدمياً لا يثبت الحكم الثبوتي فيما عدا الوصف عندنا كقوله «ليس صلى الله عليه وسلم
المجلد
العرض
28%
تسللي / 578