التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
المال غير مقصود في حقوق الله تعالى، وتبين الفرق بين الشرط وبين الأجل، وشرط الخيار فإن هذين دخلا على الحكم، أما الأجل فظاهر، وأما خيار الشرط فلأن البيع لا يحتمل الحظر، وإنما يثبت الخيار بخلاف القياس فدخوله على الحكم دون السبب أسهل من دخوله عليهما، وأما الطلاق والعتاق فيحتملان الحظر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالاتفاق، والسبب إنما يصير سبباً عند وجود الشرط في باب النذر والسبب للكفارة هو الحنث عندنا فإن اليمين لم تنعقد سبباً للكفارة لأنها انعقدت للبر، والكفارة إنما تجب على تقدير الحنث فلا يكون اليمين سبباً للكفارة بل هي شرط لها والحنث سبب.
قوله: وفرقه أي فرق الشافعي بين الحقوق المالية والبدنية بأنه ينفصل في المالية الوجوب عن وجوب الأداء فينعقد السبب وإن لم يجب الأداء بخلاف البدنية باطل، لأن الحق الواجب لله تعالى على العباد هو العبادة، وهو فعل يباشره العبد بخلاف هوى نفسه ابتغاء لمرضاة الله تعالى، فالمال لا يكون مقصوداً في ذلك بل آلة يتأدى بها الواجب بمنزلة منافع البدن فتصير الحقوق المالية كالبدنية في أن المقصود بالوجوب هو الأداء، وأن تعليق وجوب الأداء بالشرط يمنع تمام السببية فيهما جميعاً. وإنما جازت النيابة في المالية لحصول المقصود وهو المشقة ومخالفة هوى النفس بخلافه في البدنية، وسيجيء في باب الأمر أن الوجوب ينفصل عن وجوب الأداء في البدنية وإنما قال في حقوق الله تعالى، لأن المال هو المقصود في حقوق العباد إذ به ينتفع الإنسان ويندفع الخسران.
وتبيين الفرق أي على مذهبنا بين الشرط وبين الأجل وشرط الخيار فإن هذين دخلا على الحكم أما الأجل فظاهر فإنه داخل على الثمن لا على البيع.
وأما خيار الشرط فلأن البيع لا يحتمل الحظر وإنما يثبت الخيار بخلاف القياس فدخوله على الحكم دون السبب أسهل من دخوله عليهما وأما الطلاق والعتاق فيحتملان الحظر أي الشرط والبيع لا يحتمله لأنه يصير بالشرط قماراً، فشرط الخيار شرط مع المنافي. فإن كان داخلاً على السبب يكون داخلاً على السبب والحكم معاً، فدخوله على الحكم فقط أسهل من دخوله عليهما، فأما الطلاق والعتاق فيحتملان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالاتفاق، والسبب إنما يصير سبباً عند وجود الشرط في باب النذر والسبب للكفارة هو الحنث عندنا فإن اليمين لم تنعقد سبباً للكفارة لأنها انعقدت للبر، والكفارة إنما تجب على تقدير الحنث فلا يكون اليمين سبباً للكفارة بل هي شرط لها والحنث سبب.
قوله: وفرقه أي فرق الشافعي بين الحقوق المالية والبدنية بأنه ينفصل في المالية الوجوب عن وجوب الأداء فينعقد السبب وإن لم يجب الأداء بخلاف البدنية باطل، لأن الحق الواجب لله تعالى على العباد هو العبادة، وهو فعل يباشره العبد بخلاف هوى نفسه ابتغاء لمرضاة الله تعالى، فالمال لا يكون مقصوداً في ذلك بل آلة يتأدى بها الواجب بمنزلة منافع البدن فتصير الحقوق المالية كالبدنية في أن المقصود بالوجوب هو الأداء، وأن تعليق وجوب الأداء بالشرط يمنع تمام السببية فيهما جميعاً. وإنما جازت النيابة في المالية لحصول المقصود وهو المشقة ومخالفة هوى النفس بخلافه في البدنية، وسيجيء في باب الأمر أن الوجوب ينفصل عن وجوب الأداء في البدنية وإنما قال في حقوق الله تعالى، لأن المال هو المقصود في حقوق العباد إذ به ينتفع الإنسان ويندفع الخسران.
وتبيين الفرق أي على مذهبنا بين الشرط وبين الأجل وشرط الخيار فإن هذين دخلا على الحكم أما الأجل فظاهر فإنه داخل على الثمن لا على البيع.
وأما خيار الشرط فلأن البيع لا يحتمل الحظر وإنما يثبت الخيار بخلاف القياس فدخوله على الحكم دون السبب أسهل من دخوله عليهما وأما الطلاق والعتاق فيحتملان الحظر أي الشرط والبيع لا يحتمله لأنه يصير بالشرط قماراً، فشرط الخيار شرط مع المنافي. فإن كان داخلاً على السبب يكون داخلاً على السبب والحكم معاً، فدخوله على الحكم فقط أسهل من دخوله عليهما، فأما الطلاق والعتاق فيحتملان