التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
المالي يحتمل الفصل بين نفس الوجوب ووجوب الأداء كما في الثمن بأن يثبت المال في الذمة مع أنه لا يجب أداؤه بخلاف البدني، وعندنا لا ينعقد سبباً إلا عند وجود الشرط لأن السبب ما يكون طريقاً إلى الحكم، وقبل وجود الشرط ليس كذلك على ما مهدنا من الأصل فيختلف الحكم في المسائل المذكورة، على أن اليمين انعقدت للبر، فلا تكون سبباً للكفارة، بل سببها الحنث، وفرقه بين المالي والبدني غير صحيح إذ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الطلاق والعتاق بالملك هذا تفريع على أن المعلق بالشرط انعقد سبباً عنده، فإن وجود الملك شرط عند وجود السبب بالاتفاق والمعلق انعقد سبباً عند الشافعي رحمه الله، فإذا علق الطلاق أو العتق بالملك فالملك غير موجود عند وجود السبب فيبطل التعليق، وجوز تعجيل النذر المعلق فإن التعجيل بعد وجود السبب قبل وجوب الأداء صحيح بالاتفاق كتعجيل الزكاة قبل الحلول إذا وجد السبب وهو النصاب، فالنذر المعلق انعقد سبباً عنده فيجوز التعجيل وكفارة اليمين إذا كانت مالية فإن الشافعي رحمه الله جوز تعجيل الكفارة المالية قبل الحنث فإن اليمين سبب للكفارة عنده بناء على هذا الأصل فيثبت نفس الوجوب بناء على السبب، وإنما يثبت وجوب الأداء عند الشرط وهو الحنث في الذمة مع أنه لا يجب أداؤه بخلاف البدني ففى الكفّارة المالية الفصل بين نفس الوجوب ووجوب الأداء ثابت كما في الثمن فإن نفس الوجوب بالشراء ووجوب الأداء بالمطالبة، فأما في البدنية فلا ينفك أحدهما عن الآخر.
ففي المالي لما ثبت نفس الوجوب بناء على السبب أفاد صحة الأداء، وفي البدني لما لم يثبت لم يصح الأداء. وأما قوله «فلا ينفك أحدهما عن الآخر» ففي فصل الأمر يأتي أن في العبادة البدنية لا ينفك نفس الوجوب عن وجوب الأداء.
ومن الأصل وهو أنا نعتبر المشروط مع الشرط فلا يكون موجباً للوقوع لما ذكرنا أن الجزاء بمنزلة «أنت» في قولنا «أنت طالق» فلا ينعقد سبباً للحكم بل إنما يصير سبباً عند وجود الشرط، بل سببها الحنث لما لم ينعقد سبباً عندنا اختلف الحكم في المسائل المذكورة فيجوز تعليق الطلاق والعتاق بالملك لأن الملك متحقق عند وجود السبب قطعاً، ولا يجوز تعجيل النذر والكفّارة عندنا لأن التعجيل قبل السبب لا يجوز
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الطلاق والعتاق بالملك هذا تفريع على أن المعلق بالشرط انعقد سبباً عنده، فإن وجود الملك شرط عند وجود السبب بالاتفاق والمعلق انعقد سبباً عند الشافعي رحمه الله، فإذا علق الطلاق أو العتق بالملك فالملك غير موجود عند وجود السبب فيبطل التعليق، وجوز تعجيل النذر المعلق فإن التعجيل بعد وجود السبب قبل وجوب الأداء صحيح بالاتفاق كتعجيل الزكاة قبل الحلول إذا وجد السبب وهو النصاب، فالنذر المعلق انعقد سبباً عنده فيجوز التعجيل وكفارة اليمين إذا كانت مالية فإن الشافعي رحمه الله جوز تعجيل الكفارة المالية قبل الحنث فإن اليمين سبب للكفارة عنده بناء على هذا الأصل فيثبت نفس الوجوب بناء على السبب، وإنما يثبت وجوب الأداء عند الشرط وهو الحنث في الذمة مع أنه لا يجب أداؤه بخلاف البدني ففى الكفّارة المالية الفصل بين نفس الوجوب ووجوب الأداء ثابت كما في الثمن فإن نفس الوجوب بالشراء ووجوب الأداء بالمطالبة، فأما في البدنية فلا ينفك أحدهما عن الآخر.
ففي المالي لما ثبت نفس الوجوب بناء على السبب أفاد صحة الأداء، وفي البدني لما لم يثبت لم يصح الأداء. وأما قوله «فلا ينفك أحدهما عن الآخر» ففي فصل الأمر يأتي أن في العبادة البدنية لا ينفك نفس الوجوب عن وجوب الأداء.
ومن الأصل وهو أنا نعتبر المشروط مع الشرط فلا يكون موجباً للوقوع لما ذكرنا أن الجزاء بمنزلة «أنت» في قولنا «أنت طالق» فلا ينعقد سبباً للحكم بل إنما يصير سبباً عند وجود الشرط، بل سببها الحنث لما لم ينعقد سبباً عندنا اختلف الحكم في المسائل المذكورة فيجوز تعليق الطلاق والعتاق بالملك لأن الملك متحقق عند وجود السبب قطعاً، ولا يجوز تعجيل النذر والكفّارة عندنا لأن التعجيل قبل السبب لا يجوز