اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

الباب الثاني
في إفادته الحكم الشرعي
اللفظ المفيد له إما خبر أو إنشاء، وإخبار الشارع أكد لأنه أدل على الوجود وأمّا الإنشاء، فالمعتبر من أقسامه هنا الأمر والنهي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: الباب الثاني أي الثاني من البابين اللذين أورد فيها أبحاث الكتاب في المباحث المتعلقة بإفادة اللفظ للحكم الشرعي من الوجوب والحرمة وغيرهما وذلك مباحث الأمر والنهي.
قوله: اللفظ المفيد له الظاهر أن الضمير للحكم الشرعي إلا أن الخبر والإنشاء من اللفظ المفيد لمطلق الحكم قيد اللفظ بالمفيد ليخرج المفرد عن مورد القسمة فلا ينتقض حد الإنشاء به ضرورة أنه لفظ لا يحتمل الصدق والكذب، وقيد الاحتمال بكونه بالنظر إلى نفس اللفظ المفيد للحكم لأنه بالنظر إلى العوارض قد لا يحتمل الكذب كخبر الشارع، ولم يتعرض لما لا يحتمل الصدق باعتبار العارض كقول القائل «السماء تحتنا» لأن الكلام في اللفظ المفيد للحكم الشرعي وهذا غير متصور فيه.
أما خبر إن احتمل الصدق والكذب من حيث هو أي مع قطع النظر عن العوارض ككونه خبر مخبر صادق أو إنشاء إن لم يحتمل وإخبار الشارع) كقوله تعالى: والوالدات يرضعن أولادهن [البقرة: ???] آكد أي من الإنشاء لأنه أدل على الوجود اعلم أن إخبار الشارع يراد به الأمر مجازاً وإنما عدل عن الأمر إلى الإخبار لأن المخبر به إن لم يوجد في الإخبار يلزم كذب الشارع، والمأمور به إن لم يوجد في الأمر لا يلزم ذلك، فإذا أريد المبالغة في وجود المأمور به عدل إلى لفظ الإخبار مجازاً.
قوله: وأما الإنشاء فهو إما طلبي أو غير طلبي ولكل منهما أقسام كثيرة، والمعتبر منهما في بحث إفادة الحكم الشرعي هو الأمر والنهي إذ بهما يثبت أكثر الأحكام وعليهما
المجلد
العرض
29%
تسللي / 578