التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
الاختيار فلم يثبت الوجود ويثبت الوجوب لأنه مفض إلى الوجود، وغيرها من النصوص، وللعرف فإن كل من يريد طلب الفعل جزماً يطلب بهذا اللفظ.
مسألة: وكذا بعد الحظر لما قلنا، وقيل للندب كما في «وابتغوا من فضل الله» أي اطلبوا الرزق، وقيل: للإباحة كما في «فاصطادوا» قلنا: ثبت ذلك بالقرينة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ندبه وإن أوجب ذلك فهو المدعي، فعلم أن المراد بالأمر ما ذكرنا لا الفعل، وما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك فالذم على تركه يوجب الوجوب، (وإنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون وهذا حقيقة لا مجاز عن سرعة الإيجاد) ذهب الشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي الله إلى أن هذا مجاز عن سرعة الإيجاد والمراد التمثيل لا حقيقة القول. وذهب فخر الإسلام الله إلى أن حقيقة الكلام مرادة بأن أجرى الله تعالى سنته في تكوين الأشياء أن يكونها بهذه الكلمة لكن المراد هو الكلام النفسي المنزه عن الحروف والأصوات. وعلى المذهبين يكون الوجود مراداً من هذا الأمر. أما على المذهب الثاني فظاهر، وأما على المذهب الأول فلأنه جعل الأمر قرينة للإيجاد ومثل سرعة الإيجاد بالتكلم بهذا الأمر وترتب وجود المأمور به عليه، ولولا أن الوجود مقصود من الأمر لما صح هذا التمثيل، فيكون الوجود مراداً بهذا الأمر أي إرادة الله تعالى أنه كلما وجد الأمر يوجد المأمور به.
فكذا في كل أمر من الله تعالى لأن معناه كن فاعلاً لهذا الفعل) أي يكون الوجود مراداً في كل أمر من الله تعالى لأن كل أمر فإن معناه كن فاعلاً لهذا الفعل فقوله «صل» أي كن فاعلاً للصلاة وزك أي كن فاعلاً للزكاة، فثبت أن كل أمر أمر بالكون فيجب أن يتكون ذلك الفعل، إلا أن هذا أي كون الوجود مراداً من كل أمر، يعدم الاختيار فلم يثبت الوجود ويثبت الوجوب لأنه مفض إلى الوجود وغيرها من النصوص) كقوله تعالى: أفعصيت أمري [طه: 93] وقوله تعالى: وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون [المرسلات: 48].
قوله: مسألة اختلف القائلون بأن الأمر للوجوب في موجب الأمر بالشي بعد حظره وتحريمه، فالمختار أنه أيضاً للوجوب بالدلالة المذكورة فإنها لا تفرق بين الورادة
مسألة: وكذا بعد الحظر لما قلنا، وقيل للندب كما في «وابتغوا من فضل الله» أي اطلبوا الرزق، وقيل: للإباحة كما في «فاصطادوا» قلنا: ثبت ذلك بالقرينة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ندبه وإن أوجب ذلك فهو المدعي، فعلم أن المراد بالأمر ما ذكرنا لا الفعل، وما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك فالذم على تركه يوجب الوجوب، (وإنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون وهذا حقيقة لا مجاز عن سرعة الإيجاد) ذهب الشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي الله إلى أن هذا مجاز عن سرعة الإيجاد والمراد التمثيل لا حقيقة القول. وذهب فخر الإسلام الله إلى أن حقيقة الكلام مرادة بأن أجرى الله تعالى سنته في تكوين الأشياء أن يكونها بهذه الكلمة لكن المراد هو الكلام النفسي المنزه عن الحروف والأصوات. وعلى المذهبين يكون الوجود مراداً من هذا الأمر. أما على المذهب الثاني فظاهر، وأما على المذهب الأول فلأنه جعل الأمر قرينة للإيجاد ومثل سرعة الإيجاد بالتكلم بهذا الأمر وترتب وجود المأمور به عليه، ولولا أن الوجود مقصود من الأمر لما صح هذا التمثيل، فيكون الوجود مراداً بهذا الأمر أي إرادة الله تعالى أنه كلما وجد الأمر يوجد المأمور به.
فكذا في كل أمر من الله تعالى لأن معناه كن فاعلاً لهذا الفعل) أي يكون الوجود مراداً في كل أمر من الله تعالى لأن كل أمر فإن معناه كن فاعلاً لهذا الفعل فقوله «صل» أي كن فاعلاً للصلاة وزك أي كن فاعلاً للزكاة، فثبت أن كل أمر أمر بالكون فيجب أن يتكون ذلك الفعل، إلا أن هذا أي كون الوجود مراداً من كل أمر، يعدم الاختيار فلم يثبت الوجود ويثبت الوجوب لأنه مفض إلى الوجود وغيرها من النصوص) كقوله تعالى: أفعصيت أمري [طه: 93] وقوله تعالى: وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون [المرسلات: 48].
قوله: مسألة اختلف القائلون بأن الأمر للوجوب في موجب الأمر بالشي بعد حظره وتحريمه، فالمختار أنه أيضاً للوجوب بالدلالة المذكورة فإنها لا تفرق بين الورادة