اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

والأداء: إما كامل وهو ما يؤدى بالوصف الذي شرع كالجماعة أو قاصر إن لم يكن به كصلاة المنفرد والمسبوق منفرداً، أو شبيه بالقضاء كفعل اللاحق، فإنه أداء باعتبار الوقت، وقضاء لأنه يقضي ما انعقد له إحرام الإمام بمثله، فكأنه خلف الإمام.
فعلى هذا، إن اقتدى المسافر بمثله في الوقت ثم سبقه الحدث، ثم أقام، وقد فرغ إمامه يبني ركعتين باعتبار أنه قضاء، وإن لم يفرغ أو كان هذا المسافر مسبوقاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الوقت فضيلة يغلب فوتها بخلاف فضيلة الصوم المقصود، وهذا البحث من مشكلات مباحث أصول فخر الإسلام، وقد فسر في بعض الحواشي الوجهين بغير ما فسرت لكن لا يخفى على ذوي الكياسة الممارسين للعلوم أن الدليل الذي استدل به على الأحوطية يدل على أن المراد ما ذكرت لا ما توهموه والحمد لله ملهم الصواب.
قوله: والأداء قد سبق أن المأمور به إما أداء أو قضاء، ثم كل منهما إما محض إن لم يكن فيه شبه الآخر، أو غير محض إن كان فيصير أربعة، وإلى هذا أشار فخر الإسلام بقوله: الأمر يتنوع بنوعين، وكل نوع منهما يتنوع نوعين. ثم كل من الأداء المحض والقضاء المحض ينقسم قسمين، لأن الأداء المحض إن كان مستجمعاً لجميع الأوصاف المشروعة فأداء كامل وإلا فقاصر. والقضاء المحض إما أن يعقل فيه المماثلة فقضاء بمثل معقول، وإما أن لا يعقل فقضاء بمثل غير معقول، فبهذا الاعتبار تصير الأقسام ستة، وإليه أشار فخر الإسلام بأن صفة حكم الأمر أداء وقضاء، وكل منهما ثلاثة أنواع فالأقسام بحسب الإجمال أربعة، وبحسب التفصيل ستة، ثم كل من الستة إما أن يكون في حقوق الله تعالى أو في حقوق العباد يصير اثني عشر قسماً.
فظاهر عبارة المصنف أن تقسيم مطلق الأداء إلى الكامل والقاصر حاصر دائر بين النفي والإثبات فيلزم أن يكون الشبيه بالقضاء قسماً منهما، وقد جعله قسيماً لهما إلا أن المراد ما ذكرناه وفي العبارة اختصار أي الأداء إما محض وهو كامل أو قاصر، وإما شبيه بالقضاء.
ثم سبقه الحدث ثم أقام إما بدخول مصره ليتوضأ وإما بنية الإقامة في غير مصره، وقد فرغ إمامه يبني ركعتين باعتبار أنه قضاء والقضاء لا يتغير أصلاً لا بالإقامة ولا بالسفر، وإن لم يفرغ أي إمامه. وصورة المسألة اقتدى مسافر بمسافر في الوقت ثم سبق المقتدي حدث فدخل مصره للوضوء أو نوى الإقامة والإمام لم يفرغ يتم أربعاً لأن نية
المجلد
العرض
31%
تسللي / 578