التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وحقوق العباد أيضاً تنقسم إلى هذا الوجه، فالأداء الكامل كرد عين الحق في الغضب، والبيع، والصرف، والسلم، والقاصر كرد المغصوب والمبيع مشغولاً بجناية، أو دين، أو غيرهما، حتى إذا هلك بذلك السبب انتقض القبض عند أبي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقدر على الصوم؟ قلت: لأن كون الأصل في الشهر هو الصوم ليس بمشكوك بل متيقن فعند زوال العذر تيقن بقاء وجوب الصوم لقوله تعالى: فعدّة من أيام أخر) [البقرة:. [184
وإما قضاء يشبه الأداء عطف على قوله «وإما بمثل غير معقول»، (كما إذا أدرك الإمام في العيد راكعاً كبر في ركوعه) أي كبر تكبيرات الزوائد.
قوله: (لكن للركوع شبه بالقيام من جهة بقاء الانتصاب والاستواء في النصف الأسفل من البدن إنما يتحقق القعود بانتفائه، لأن استواء أعالي البدن موجود في الحالين إلا أنه ليس بقيام حقيقة لمكان الانحناء.
قوله: والبيع أي وكتسليم عين الحق في البيع وفي عقد الصرف والسلم فيكون هذا العطف من قبيل «علفتها تبناً وماءً بارداً لأن الدين يقتضي سابقية الأخذ فيصح في الغصب دون البيع، وفي التمثيل بالأمثلة الأربعة إشارة إلى أن الأداء الكامل قد يكون تسليم عين الواجب بحسب الحقيقة كرد المغصوب وتسليم المبيع على الوصف الذي ورد عليه الغصب والبيع، وقد يكون تسليم عين الواجب بحسب اعتبار الشارع كتسليم بدل الصرف وتسليم المسلم فيه إذ كل منهما ثابت في الذمة وهو وصف لا يحتمل التسليم إلا أن الشرع جعل المؤدى عين ذلك الواجب في الذمة لئلا يلزم الاستبدال في بدل الصرف والمسلم فيه قبل القبض وهو حرام لئلا يلزم امتناع الجبر على التسليم بناء على أن الاستبدال موقوف على التراضي. وكذا الحكم في سائر الديون لأنها إنما تقضى بأمثالها ضرورة أن الدين وصف ثابت في الذمة، والعين المؤدى مغاير له إلا أن الشارع جعله عين الواجب لما ذكرنا.
قوله: والقاصر يعني إذا غصب عبداً فارغاً فرده مشغولاً بجناية يستحق بها رقبته أو طرفه أو بدين بأن استملك في يده مال إنسان، تعلق الضمان برقبته أو بمرض حدث في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقدر على الصوم؟ قلت: لأن كون الأصل في الشهر هو الصوم ليس بمشكوك بل متيقن فعند زوال العذر تيقن بقاء وجوب الصوم لقوله تعالى: فعدّة من أيام أخر) [البقرة:. [184
وإما قضاء يشبه الأداء عطف على قوله «وإما بمثل غير معقول»، (كما إذا أدرك الإمام في العيد راكعاً كبر في ركوعه) أي كبر تكبيرات الزوائد.
قوله: (لكن للركوع شبه بالقيام من جهة بقاء الانتصاب والاستواء في النصف الأسفل من البدن إنما يتحقق القعود بانتفائه، لأن استواء أعالي البدن موجود في الحالين إلا أنه ليس بقيام حقيقة لمكان الانحناء.
قوله: والبيع أي وكتسليم عين الحق في البيع وفي عقد الصرف والسلم فيكون هذا العطف من قبيل «علفتها تبناً وماءً بارداً لأن الدين يقتضي سابقية الأخذ فيصح في الغصب دون البيع، وفي التمثيل بالأمثلة الأربعة إشارة إلى أن الأداء الكامل قد يكون تسليم عين الواجب بحسب الحقيقة كرد المغصوب وتسليم المبيع على الوصف الذي ورد عليه الغصب والبيع، وقد يكون تسليم عين الواجب بحسب اعتبار الشارع كتسليم بدل الصرف وتسليم المسلم فيه إذ كل منهما ثابت في الذمة وهو وصف لا يحتمل التسليم إلا أن الشرع جعل المؤدى عين ذلك الواجب في الذمة لئلا يلزم الاستبدال في بدل الصرف والمسلم فيه قبل القبض وهو حرام لئلا يلزم امتناع الجبر على التسليم بناء على أن الاستبدال موقوف على التراضي. وكذا الحكم في سائر الديون لأنها إنما تقضى بأمثالها ضرورة أن الدين وصف ثابت في الذمة، والعين المؤدى مغاير له إلا أن الشارع جعله عين الواجب لما ذكرنا.
قوله: والقاصر يعني إذا غصب عبداً فارغاً فرده مشغولاً بجناية يستحق بها رقبته أو طرفه أو بدين بأن استملك في يده مال إنسان، تعلق الضمان برقبته أو بمرض حدث في