التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وفي الأضحية: لأن الأصل في العبادة المالية التصدق بالعين، إلا أنه نقل إلى الإراقة تطييباً للطعام، وتحقيقاً لضيافة الله تعالى، لكن لم نعمل بهذا التعليل المظنون في الوقت في معرض النص، وعملنا به بعد الوقت احتياطاً، فلهذا إذا جاء العام الثاني لم ينتقل إلى التضحية لأنه لما احتمل جهة إصالته ووقع الحكم به لم يبطل بالشك.
وإما قضاء يشبه الأداء: كما إذا أدرك الإمام راكعاً في العيد كبر في ركوعه فإنه وإن فات موضعه وليس لتكبيرات العيد قضاء إذ ليس لها المثل قربة لكن للركوع شبه بالقيام فيكون شبيهاً بالأداء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تمحو سيئة، فيكون القول بالوجوب أحوط ويرجى قبولها، ولهذا قال محمد - صلى الله عليه وسلم - في الزيادات في فدية الصلاة تجزيه إن شاء الله تعالى.
قوله: وفي الأضحية عطف على ما يدل عليه الكلام أي قلنا بوجوب الفدية في الصلاة لما ذكر، وبوجوب التصدق بالعين أو القيمة في الأضحية لأنها عبادة مالية تثبت قربة بالكتاب والسنة. والأصل في العبادات المالية التصدق بالعين مخالفة لهوى النفس بترك المحبوب إلا أن التصدق بالعين نقل في الأضحية إلى إراقة الدم تطييباً للطعام بإزالة ما اشتمل عليه مال الصدقة من أوساخ الذنوب والآثام، فبالإراقة ينتقل الخبث إلى الدماء فتصير ضيافة الله تعالى بأطيب ما عنده على ما هو عادة الكرام، ويستوي فيه الغني والفقير إلا أنه يحتمل أن يكون نفس التضحية والإراقة أصلاً من غير اعتبار معنى التصدق. ففي الوقت لم نعمل بالتعليل المظنون ولم نقل بجواز التصدق بالعين أو القيمة في أيام النحر لقيام النص الوارد بالتضحية، وبعد الوقت عملنا بالأصل وأجبنا التصدق بعين الشاة التي عينت للتضحية، أو بالقيمة إن استهلكت المعينة، أو لم يعين شيئاً احتياطاً في باب العبادة وأخذ بالمحتمل لا عملاً بالقياس فيما لا يعقل معناه. فقوله في الوقت وفي معرض النص متعلق بقوله «لم نعمل بهذا التعليل نظراً إلى عبارة المتن إلا أنه جعل «في الوقت» متعلقاً بالتصدق بالعين من كلام الشرح.
قوله: لم يبطل بالشك أي باحتمال أن تكون الإراقة أصلاً وقد قدر على المثل بمجيء أيام النحر. فإن قلت: فكيف ينتقل الحكم إلى الصوم فيمن وجب عليه الفدية عن الصوم
وإما قضاء يشبه الأداء: كما إذا أدرك الإمام راكعاً في العيد كبر في ركوعه فإنه وإن فات موضعه وليس لتكبيرات العيد قضاء إذ ليس لها المثل قربة لكن للركوع شبه بالقيام فيكون شبيهاً بالأداء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تمحو سيئة، فيكون القول بالوجوب أحوط ويرجى قبولها، ولهذا قال محمد - صلى الله عليه وسلم - في الزيادات في فدية الصلاة تجزيه إن شاء الله تعالى.
قوله: وفي الأضحية عطف على ما يدل عليه الكلام أي قلنا بوجوب الفدية في الصلاة لما ذكر، وبوجوب التصدق بالعين أو القيمة في الأضحية لأنها عبادة مالية تثبت قربة بالكتاب والسنة. والأصل في العبادات المالية التصدق بالعين مخالفة لهوى النفس بترك المحبوب إلا أن التصدق بالعين نقل في الأضحية إلى إراقة الدم تطييباً للطعام بإزالة ما اشتمل عليه مال الصدقة من أوساخ الذنوب والآثام، فبالإراقة ينتقل الخبث إلى الدماء فتصير ضيافة الله تعالى بأطيب ما عنده على ما هو عادة الكرام، ويستوي فيه الغني والفقير إلا أنه يحتمل أن يكون نفس التضحية والإراقة أصلاً من غير اعتبار معنى التصدق. ففي الوقت لم نعمل بالتعليل المظنون ولم نقل بجواز التصدق بالعين أو القيمة في أيام النحر لقيام النص الوارد بالتضحية، وبعد الوقت عملنا بالأصل وأجبنا التصدق بعين الشاة التي عينت للتضحية، أو بالقيمة إن استهلكت المعينة، أو لم يعين شيئاً احتياطاً في باب العبادة وأخذ بالمحتمل لا عملاً بالقياس فيما لا يعقل معناه. فقوله في الوقت وفي معرض النص متعلق بقوله «لم نعمل بهذا التعليل نظراً إلى عبارة المتن إلا أنه جعل «في الوقت» متعلقاً بالتصدق بالعين من كلام الشرح.
قوله: لم يبطل بالشك أي باحتمال أن تكون الإراقة أصلاً وقد قدر على المثل بمجيء أيام النحر. فإن قلت: فكيف ينتقل الحكم إلى الصوم فيمن وجب عليه الفدية عن الصوم