التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
والأداء الذي يشبه القضاء: كما إذا أمهر أباها فاستحق حتى وجب قيمته ولم يقض لها القاضي حتى ملكه ثانياً، فمن حيث أنه عين حقها أداء فلا يملك منعه، ومن حيث أن تبدل الملك يوجب تبدل العين قضاء فلا يعتق قبل تسليمه إليها، ويملك الزوج إعتاقه وبيعه قبله، وإن كان قضى القاضي بقيمته عليه، ثم ملكه لا يعود حقها فيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله والأداء الذي يشبه القضاء كما إذا تزوج الرجل امرأة على عبد له هو أبو المرأة فعتق الأب لتملك المهر بنفس العقد فإن استحق العبد بقضاء القاضي بطل ملكها وعتقه ووجب على الزوج قيمة العبد للمرأة لأنه سمى مالاً وعجز عن تسليمه فإن لم يقض القاضي بالقيمة إلى أن ملك الزوج ذلك العبد ثانياً بشراء أو هبة أو ميراث أو نحو ذلك لزم على الزوج تسليم العبد إلى المرأة فهذا التسليم أداء من حيث إن العبد عين حق المرأة لأنه الذي استحقته بالتسمية لكنه يشبه القضاء من حيث إن تبدل الملك يوجب تبدل العين بدليل السنة والمعقول فالعبد المتملك ثانياً كأنه مثل ما استحقته بالتسمية لا عينه.
ويتفرع على كونه أداء أن الزوج يجبر على تسليمه إذا طلبته المرأة لكونه عين حقها مع قيام موجب التسليم وهو النكاح ويتفرع على كونه شبه القضاء أن العبد لا يعتق قبل تسليمه إلى الزوجة وأن الزوج يملك التصرف في العبد بالإعتاق والكتابة والبيع والهبة قبل تسليمه إلى الزوج لأنها تصرفات صادفت ملك نفسه ويتفرع على كون العبد مثل المسمى لا عينه حكماً أنه لو قضى في الصورة المذكورة على الزوج بقيمة العبد للزوجة ثم ملك الزوج العبد ثانياً لا يعود حق المرأة في العين فلا يخير الزوج على التسليم ولا الزوجة على القبول لأنّ حقها قد انتقل من العين إلى القيمة بالقضاء ولو كان له حكم المسمى بعينه لعاد حقها فيه إذا كان القضاء بالقيمة بقول الزوج مع اليمين كالمغصوب إذا عاد من إباقه بعد قضاء القاضي بالقيمة للمغصوب منه يعود حقه إذا كان القضاء بقول الغاصب مع يمينه.
ومن حيث أن تبدل الملك يوجب تبدل العين قضاء رُوي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على بريرة فأتت بريرة بتمر والقدر كان يغلي باللحم فقال - صلى الله عليه وسلم - ألا تجعلين لنا من اللحم نصيباً فقالت هو لحم تصدق علينا يا رسول الله فقال - صلى الله عليه وسلم - هي لك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله والأداء الذي يشبه القضاء كما إذا تزوج الرجل امرأة على عبد له هو أبو المرأة فعتق الأب لتملك المهر بنفس العقد فإن استحق العبد بقضاء القاضي بطل ملكها وعتقه ووجب على الزوج قيمة العبد للمرأة لأنه سمى مالاً وعجز عن تسليمه فإن لم يقض القاضي بالقيمة إلى أن ملك الزوج ذلك العبد ثانياً بشراء أو هبة أو ميراث أو نحو ذلك لزم على الزوج تسليم العبد إلى المرأة فهذا التسليم أداء من حيث إن العبد عين حق المرأة لأنه الذي استحقته بالتسمية لكنه يشبه القضاء من حيث إن تبدل الملك يوجب تبدل العين بدليل السنة والمعقول فالعبد المتملك ثانياً كأنه مثل ما استحقته بالتسمية لا عينه.
ويتفرع على كونه أداء أن الزوج يجبر على تسليمه إذا طلبته المرأة لكونه عين حقها مع قيام موجب التسليم وهو النكاح ويتفرع على كونه شبه القضاء أن العبد لا يعتق قبل تسليمه إلى الزوجة وأن الزوج يملك التصرف في العبد بالإعتاق والكتابة والبيع والهبة قبل تسليمه إلى الزوج لأنها تصرفات صادفت ملك نفسه ويتفرع على كون العبد مثل المسمى لا عينه حكماً أنه لو قضى في الصورة المذكورة على الزوج بقيمة العبد للزوجة ثم ملك الزوج العبد ثانياً لا يعود حق المرأة في العين فلا يخير الزوج على التسليم ولا الزوجة على القبول لأنّ حقها قد انتقل من العين إلى القيمة بالقضاء ولو كان له حكم المسمى بعينه لعاد حقها فيه إذا كان القضاء بالقيمة بقول الزوج مع اليمين كالمغصوب إذا عاد من إباقه بعد قضاء القاضي بالقيمة للمغصوب منه يعود حقه إذا كان القضاء بقول الغاصب مع يمينه.
ومن حيث أن تبدل الملك يوجب تبدل العين قضاء رُوي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على بريرة فأتت بريرة بتمر والقدر كان يغلي باللحم فقال - صلى الله عليه وسلم - ألا تجعلين لنا من اللحم نصيباً فقالت هو لحم تصدق علينا يا رسول الله فقال - صلى الله عليه وسلم - هي لك