اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

والقضاء بمثل غير معقول: كالنفس تضمن بالمال المتقوم فلا يجب عند احتمال المثل المعقول صورة ومعنى، وهو القصاص، خلافاً للشافعي، وإنما شرع عند عدم احتماله منة على القاتل بأن سلم نفسه، وعلى القتيل بأن لم يهدر حقه بالكلية.
وما لا يعقل له مثل لا يقضى إلا بنص، فلا يضمن المنافع بالمال المتقوم لأنها غير متقومة، إذ لا تقوم بلا إحراز، ولا إحراز بلا بقاء، ولا بقاء للاعراض.
فإن قيل فكيف يرد العقد عليها، قلنا: بإقامة العين مقامها فإن قيل هي في العقد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خلافاً للشافعي فإن عنده ولي الجناية مخير بين القصاص وأخذ الدية وإنما شرع أي المال، عند عدم احتماله أي القصاص.
وما لا يعقل له مثل لا يقضى إلا بنص قد ذكر هذه المسألة في حقوق الله تعالى فالآن نذكرها في حقوق العباد لنفرع عليها فروعها.
قوله: فلا يضمن المنافع بالمال المتقوم قيد بالمتقوم تنصيصاً على ما وقع فيه الخلاف، وهو أنها عند الشافعي يضمن بالمال المتقوم وتوطئة لإقامة الدليل فإنه يقوم على سلب التقوم عن المنافع، سواء كانت مالاً أو لم تكن، اقتصاراً على المقصود وهو انتفاء المماثلة بانتفاء التقوم. والتحقيق أن المنفعة ملك لا مال، لأن الملك ما من شأنه أن يتصرف فيه بوصف الاختصاص، والمال ما من شأنه أن يدخر للانتفاع به وقت الحاجة، والتقوم يستلزم المالية عند أبي حنيفة، والملكية عند الشافعي فعنده منافع المغصوب تضمن بالغصب بأن يمسك العين المغصوبة مدة ولا يستعملها، وبالإتلاف بأن يستخدم العبد ويركب الدابة ويسكن الدار مثلاً. وعند أبي حنيفة لا يضمن لأن المنفعة عرض والعرض غير باق وغير الباقي غير محرز، لأن الإحراز هو الصيانة والإدخار لوقت الحاجة فيتوقف على البقاء لا محالة، وما ليس بمحرز ليس بمتقوم كالصيد والحشيش. فالمنفعة ليست بمتقومة فلا تكون مثلاً للمال المتقوم فلا يقضي إلا بنص ولا نص، فإن قيل فيكف يرد العقد عليها أي إن لم تكن المنافع متقومة فكيف يرد عقد الإجارة على المنافع، قلنا بإقامة العين مقامها فإن قيل هي في العقد متقومة أي المنافع في العقد مال متقوم لتقومها في عقد النكاح، لأن ابتغاء البضع وهو النكاح
المجلد
العرض
33%
تسللي / 578