التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
متقومة، لأن ابتغاء البضع لا يجوز إلا به ويجوز بمنفعة الإجارة فتكون في نفسها كذلك، لأن ما ليس بمتقوم لا يصير بورود العقد متقوماً ولأن تقومها ليس لاحتياج العقد إليه لأن العقد قد يصح بدونه كالخلع قلنا: تقومها في العقد ثبت بالرضا، بخلاف القياس فلا يقاس عليها لهذا وللفارق أيضاً وهو الرضا فإن له أثراً في إيجاب المال مقابلاً بغير المال.
ولا يضمن الشاهد بعفو الولي القصاص إذا قضى القاضي به ثم رجع ولا غير ولي القتيل إذا قتل القاتل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا يجوز إلا (به أي بالمال المتقوم قال الله تعالى: {أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24]، ويجوز أي ابتغاء البضع بمنفعة الإجارة فتكون منفعة الإجارة في عقد النكاح مالاً متقوماً، فتكون في نفسها كذلك أي لما كانت المنافع في العقد متقومة كانت في نفسها متقومة، لأن ما ليس بمتقوم لا يصير بورود العقد متقوماً ولأن تقومها ليس لاحتياج العقد إليه هذا دليل آخر على قوله فتكون في نفسها كذلك، لأنّ العقد قد يصح بدونه كالخلع فإن منافع البضع غير متقومة في حال الخروج عن العقد وإن كانت متقومة في حال الدخول في العقد، فمع أنها غير متقومة حال الخروج يصح مقابلتها بالمال في العقد وهو عقد الخلع، فعلم أن العقد لا يحتاج إلى تقومها فتقومها في العقد ليس لضرورة العقد، ولما ثبت تقومها في العقد تكون في نفسها متقومة، قلنا تقومها في العقد ثبت بالرضا) هذا منع لقوله إن ما ليس بمتقوم لا يصير بورود العقد متقوماً بل يصير في العقد متقوماً بالرضا، بخلاف القياس لما بينا أنه لا تقوم بلا إحراز.
قوله: (فلا يقاس عليه أي لا يصح إثبات المقدمة القائلة بتقوم المنافع في الغصب بالقياس على تقومها في العقد، ولا إثبات أصل المدعى وهو مقابلة المنافع في الغصب بالمال المتقوم بالقياس على مقابلتها به في العقد. أما الأوّل فلأن الحكم في الأصل ثبت بالنص على خلاف القياس لانتفاء الإحراز فلا يصح مقيساً عليه، وأما الثاني فلوجود الفارق وهو الرضى فإن له أثراً في إيجاب المال في مقابلة ما ليس بمال كما في الصلح عن دم العمد، لا يقال كل من المانعين موجود في كل من القياسين فما وجه تخصيص إبطال الأول يكون الأصل على خلاف القياس، وإبطال الثاني بوجود الفارق لأنا نقول: الثابت على خلاف القياس هو تقوم ما ليس بمحرز لا مقابلة غير المال بالمال لتحقق الانتفاع
ولا يضمن الشاهد بعفو الولي القصاص إذا قضى القاضي به ثم رجع ولا غير ولي القتيل إذا قتل القاتل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا يجوز إلا (به أي بالمال المتقوم قال الله تعالى: {أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24]، ويجوز أي ابتغاء البضع بمنفعة الإجارة فتكون منفعة الإجارة في عقد النكاح مالاً متقوماً، فتكون في نفسها كذلك أي لما كانت المنافع في العقد متقومة كانت في نفسها متقومة، لأن ما ليس بمتقوم لا يصير بورود العقد متقوماً ولأن تقومها ليس لاحتياج العقد إليه هذا دليل آخر على قوله فتكون في نفسها كذلك، لأنّ العقد قد يصح بدونه كالخلع فإن منافع البضع غير متقومة في حال الخروج عن العقد وإن كانت متقومة في حال الدخول في العقد، فمع أنها غير متقومة حال الخروج يصح مقابلتها بالمال في العقد وهو عقد الخلع، فعلم أن العقد لا يحتاج إلى تقومها فتقومها في العقد ليس لضرورة العقد، ولما ثبت تقومها في العقد تكون في نفسها متقومة، قلنا تقومها في العقد ثبت بالرضا) هذا منع لقوله إن ما ليس بمتقوم لا يصير بورود العقد متقوماً بل يصير في العقد متقوماً بالرضا، بخلاف القياس لما بينا أنه لا تقوم بلا إحراز.
قوله: (فلا يقاس عليه أي لا يصح إثبات المقدمة القائلة بتقوم المنافع في الغصب بالقياس على تقومها في العقد، ولا إثبات أصل المدعى وهو مقابلة المنافع في الغصب بالمال المتقوم بالقياس على مقابلتها به في العقد. أما الأوّل فلأن الحكم في الأصل ثبت بالنص على خلاف القياس لانتفاء الإحراز فلا يصح مقيساً عليه، وأما الثاني فلوجود الفارق وهو الرضى فإن له أثراً في إيجاب المال في مقابلة ما ليس بمال كما في الصلح عن دم العمد، لا يقال كل من المانعين موجود في كل من القياسين فما وجه تخصيص إبطال الأول يكون الأصل على خلاف القياس، وإبطال الثاني بوجود الفارق لأنا نقول: الثابت على خلاف القياس هو تقوم ما ليس بمحرز لا مقابلة غير المال بالمال لتحقق الانتفاع