التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
بالبعض أولى، وتكون تقديرية، لا مستندة والطاعة قاصرة في أول النهار، لأن الإمساك في أول النهار عادة الناس، فكيفيها النية التقديرية، على أنا نرجح بالكثرة، لأن للأكثر حكم الكل، وهذا الترجيح الذي بالذات أولى من ترجيحه بالوصف، على ما يأتي في باب الترجيح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحكم في الزمان المتأخر ويرجع القهقرى حتى يحكم بثبوته في الزمان المتقدم كالمغصوب فإنه يملكه الغاصب بأداء الضمان مستنداً إلى وقت الغصب حتى إذا استولد الغاصب المغصوبة فهلكت فأدى الضمان يثبت النسب من الغاصب، فالشافعي يقول: إذا اعترض النية في النهار لا يمكن تقدمه إلى الفجر بطريق الاستناد لأن الاستناد إنما يمكن في الأمور الثابتة شرعاً كالملك ونحوه، وأما في الأمور الحسية والعقلية فلا يمكن الاستناد وهنا صحة الصوم متعلقة بحقيقة النية وهي أمر وجداني.
فإذا كان حاصلاً في وقت لا يكون حاصلاً قبل ذلك الوقت، ألا يرى أنها لا تستند إذا اعترضت النية بعد الزوال وكما في صوم القضاء فإذا لم تستند بقي البعض بلا نية فنجيب بأنا لا نقول إن النية المعترضة تثبت في الزمان المتقدمة بطريق الاستناد بل نقول إن النية في الزمان المتقدم متحققة تقديراً فإن الأصل هو مقارنة العمل بالنية، فإذا نوى في أول الليل فجعلها الشرع مقارنة للعمل تقديراً فكذا هنا. وأيضاً إذا كان الأكثر مقروناً بالنية وللأكثر حكم الكل يكون الكل مقارناً بالنية تقديراً فلهذا قال.
قوله: والطاعة قاصرة في أوّل النهار لقلة مخالفة الهوى بناء على عدم اعتياد الأكل فيه فترك الأكل والشرب فيه خارج مخرج العادة لا مشقة فيه وابتداء كمال الطاعة من الضحوة الكبرى.
فيكفيها النية التقديرية فلا نقول إن الجزء الأول من الصوم إذا خلا عن النية فسد ويشيع ذلك الفساد ولا يعود صحيحاً باعتراض النية بل نقول إن الجزء الأول لم يفسد بل حاله موقوف، فإن وجدت النية في الأكثر علم أن النية التقديرية كانت موجودة في الأول
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحكم في الزمان المتأخر ويرجع القهقرى حتى يحكم بثبوته في الزمان المتقدم كالمغصوب فإنه يملكه الغاصب بأداء الضمان مستنداً إلى وقت الغصب حتى إذا استولد الغاصب المغصوبة فهلكت فأدى الضمان يثبت النسب من الغاصب، فالشافعي يقول: إذا اعترض النية في النهار لا يمكن تقدمه إلى الفجر بطريق الاستناد لأن الاستناد إنما يمكن في الأمور الثابتة شرعاً كالملك ونحوه، وأما في الأمور الحسية والعقلية فلا يمكن الاستناد وهنا صحة الصوم متعلقة بحقيقة النية وهي أمر وجداني.
فإذا كان حاصلاً في وقت لا يكون حاصلاً قبل ذلك الوقت، ألا يرى أنها لا تستند إذا اعترضت النية بعد الزوال وكما في صوم القضاء فإذا لم تستند بقي البعض بلا نية فنجيب بأنا لا نقول إن النية المعترضة تثبت في الزمان المتقدمة بطريق الاستناد بل نقول إن النية في الزمان المتقدم متحققة تقديراً فإن الأصل هو مقارنة العمل بالنية، فإذا نوى في أول الليل فجعلها الشرع مقارنة للعمل تقديراً فكذا هنا. وأيضاً إذا كان الأكثر مقروناً بالنية وللأكثر حكم الكل يكون الكل مقارناً بالنية تقديراً فلهذا قال.
قوله: والطاعة قاصرة في أوّل النهار لقلة مخالفة الهوى بناء على عدم اعتياد الأكل فيه فترك الأكل والشرب فيه خارج مخرج العادة لا مشقة فيه وابتداء كمال الطاعة من الضحوة الكبرى.
فيكفيها النية التقديرية فلا نقول إن الجزء الأول من الصوم إذا خلا عن النية فسد ويشيع ذلك الفساد ولا يعود صحيحاً باعتراض النية بل نقول إن الجزء الأول لم يفسد بل حاله موقوف، فإن وجدت النية في الأكثر علم أن النية التقديرية كانت موجودة في الأول