التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
ولا يضر الخطأ في الوصف، لأن الوصف لما لم يكن مشروعاً يبطل، فبقي الإطلاق، وهو تعيين، وقال: لما وجب التعيين وجب من أوله إلى آخره، لأن كل جزء يفتقر إلى النيّة، فإذا عدمت في البعض فسد ذلك فيفسد الكل، لعدم التجزي، والنيّة المعترضة لا تقبل التقدم.
قلنا: لما صح بالنيّة المتقدّمة المنفصلة عن الكل، فلأن يصح بالمتصلة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
النية ولو في الصحيح المقيم. والجواب أنا نسلم وجوب التعيين إلا أنا لا نسلم أنه لا يحصل التعيين بإطلاق النيّة، فإن الإطلاق في المتعين تعيين كما إذا كان في الدار زيد وحده وقلت يا إنسان تعين هو للإحضار وطلب الإقبال، فكذا ههنا لما لم يشرع في الوقت إلا الصوم الفرض ونويت مطلق الصوم تعين هو للإيجاب وطلب الحصول.
فإن قيل: سلمنا ذلك في إطلاق النية لكن ينبغي أن لا يحصل بالخطأ في الوصف بأن ينوي النفل أو واجباً آخر كما لا يقال زيد باسم عمرو قلنا: لما نوى الأصل والوصف والوقت قابل للأصل دون الوصف، وليس من ضرورة بطلان الوصف بطلان الأصل بل الأمر بالعكس، اقتصر البطلان على الوصف وبقي إطلاق أصل الصوم.
وقال أي الشافعي الله لما وجب التعيين وجب من أوله إلى آخره لأن كل جزء يفتقر إلى النية فإذا عدمت في البعض فسد ذلك فيفسد الكل لعدم التجزي أي لعدم تجزي الصوم صحة وفساداً فإنه إذا فسد الجزء الأول من الصوم شاع وفسد الكل.
قوله: والنيّة المعترضة يعني أن اقتران النية بجميع الأجزاء متعذر، وبأول الأجزاء متعسر وحرج، فلابد من التقديم عليه بأن يعزم في الليل أنه يمسك الله تعالى من الفجر إلى الغروب ولا يطرأ عليه عزم على الترك فيعتبر استدامته كالنية في أول الصلاة تجعل باقية إلى آخرها. وأما النية المعترضة في خلال الصوم فلا تقبل التقديم على ما مضى من الإمساكات، لأن الشيء إنما يعتبر حكماً إذا تصور حقيقة كالنية في خصلال الصلاة لا تعتبر متقدمة.
قلنا: لما صح بالنية المتقدمة المنفصلة عن الكل فلأن يصح بالمتصلة بالبعض أولى جواب عن قوله إن النية المعترضة لا تقبل التقدم. واعلم أوّلاً أن الاستناد هو أن يثبت
قلنا: لما صح بالنيّة المتقدّمة المنفصلة عن الكل، فلأن يصح بالمتصلة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
النية ولو في الصحيح المقيم. والجواب أنا نسلم وجوب التعيين إلا أنا لا نسلم أنه لا يحصل التعيين بإطلاق النيّة، فإن الإطلاق في المتعين تعيين كما إذا كان في الدار زيد وحده وقلت يا إنسان تعين هو للإحضار وطلب الإقبال، فكذا ههنا لما لم يشرع في الوقت إلا الصوم الفرض ونويت مطلق الصوم تعين هو للإيجاب وطلب الحصول.
فإن قيل: سلمنا ذلك في إطلاق النية لكن ينبغي أن لا يحصل بالخطأ في الوصف بأن ينوي النفل أو واجباً آخر كما لا يقال زيد باسم عمرو قلنا: لما نوى الأصل والوصف والوقت قابل للأصل دون الوصف، وليس من ضرورة بطلان الوصف بطلان الأصل بل الأمر بالعكس، اقتصر البطلان على الوصف وبقي إطلاق أصل الصوم.
وقال أي الشافعي الله لما وجب التعيين وجب من أوله إلى آخره لأن كل جزء يفتقر إلى النية فإذا عدمت في البعض فسد ذلك فيفسد الكل لعدم التجزي أي لعدم تجزي الصوم صحة وفساداً فإنه إذا فسد الجزء الأول من الصوم شاع وفسد الكل.
قوله: والنيّة المعترضة يعني أن اقتران النية بجميع الأجزاء متعذر، وبأول الأجزاء متعسر وحرج، فلابد من التقديم عليه بأن يعزم في الليل أنه يمسك الله تعالى من الفجر إلى الغروب ولا يطرأ عليه عزم على الترك فيعتبر استدامته كالنية في أول الصلاة تجعل باقية إلى آخرها. وأما النية المعترضة في خلال الصوم فلا تقبل التقديم على ما مضى من الإمساكات، لأن الشيء إنما يعتبر حكماً إذا تصور حقيقة كالنية في خصلال الصلاة لا تعتبر متقدمة.
قلنا: لما صح بالنية المتقدمة المنفصلة عن الكل فلأن يصح بالمتصلة بالبعض أولى جواب عن قوله إن النية المعترضة لا تقبل التقدم. واعلم أوّلاً أن الاستناد هو أن يثبت