اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

ومن حكمه أن الصوم مقدر بكل اليوم، فلا يقدر النفل ببعضه، ومن هذا الجنس المنذور في الوقت المعين يصح بالنية المطلقة، ونيّة النفل لكن إن صام عن واجب آخر يصح عنه، لأن تعيينه مؤثر في حقه وهو النفل لا في حق الشارع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومن حكمه أي من حكم هذا القسم وهو أن يكون الوقت معياراً للمؤدى، (أن الصوم مقدر بكل اليوم فلا يقدر النفل ببعضه) أي ببعض النهار خلافاً للشافعي فإن عنده إذا نوى النفل من النهار يكون صومه من زمان النيّة وإن كان بعد الزوال.
قوله: ومن هذا الجنس يعني لو نذر صوم رجب أو صوم يوم الخميس مثلاً فهذا الصوم وإن كان من القسم الثالث من جهة أن الوقت معيار لا سبب إلا أنه من جنس صوم رمضان في تعيين الوقت لذلك الصوم حتى يتأدى بمطلق النية وبنية النفل لكن لا يتأدّى بنية واجب آخر، لأن تعيين وقت المنذور إنما حصل بتعيين من الناذر لا بتعيين الشارع فيؤثر فيما هو حق الناذر كالنفل حتى ينصرف إلى ما تعين له الوقت، ولا يؤثر فيما هو حق الشارع وهو الواجب الآخر فلا ينصرف إلى المنذور بل يقع عما نوى.
فلا بدّ من التبييت أي من النية في الليل بخلاف صوم رمضان والنذر المعيّن فإن الوقت متعين فتكفي النية الحاصلة في الأكثر وتكون النية التقديرية حاصلة في أول النهار بناء على تعيين الوقت فان تعيين الوقت يوجب كونه صائماً وهنا لم يتعين الوقت فوجبت النية الحقيقية في أول النهار.
قوله: وأما النفل جواب سؤال تقريره أن عدم تعين الوقت لو كان موجباً للتبييت لما صح النفل بنية من النهار فأجاب بأن المشروع الأصلي في غير رمضان هو صوم النفل كالفرض في رمضان فيكفي اقتران النية بالأكثر وتحقيقه أن الإمساكات الغير المقترنة بالنية تكون موقوفة لأجل ما هو مشروع الوقت وهو الفرض في رمضان والنذر في يوم النذر المعيّن والنفل في غير ذلك، وأما الواجبات الأخر فإنما هي من المحتملات فإذا صادفت قبل نصف النهار نية ما هو من مشروعات الوقت ومتعيناته انصرفت إليه وإلا فلا يصح الفرض والنذر المعيّن والنفل بنية من النهار بخلاف سائر الواجبات
المجلد
العرض
39%
تسللي / 578