التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وأما القسم الثالث: فالوقت معيار، لا سبب كالكفارات والنذور المطلقة، والقضاء، وحكمه أنه لما لم يكن الوقت متعيناً لها، كان الصوم من عوارض الوقت فلابد من التبييت، فأما النفل فهو المشروع الأصلي في غير رمضان كالفرض في رمضان فتكفي النية في الأكثر.
وأما القسم الرابع: وهو الحج فيشبه الظرف، لأن أفعاله لا تستغرق أوقاته ويشبه المعيار، لأنه لا يصح في عام واحد إلا حج واحد، ولأن وقته العمر فيكون ظرفاً حتى إن أتى به بعد العام الأول يكون أداء بالاتفاق، لكن عند أبي يوسف يجب مضيقاً، لا يجوز تأخيره عن العام الأول، وهو لا يسع إلا حجاً واحداً، فيشبه المعيار وعند محمد يجوز بشرط أن لا يفوته، قال الكرخي هذا بناء على الخلاف الذي بينهما في أن الأمر المطلق أيوجب الفور، أم لا، وعند عامة مشايخنا أن الأمر المطلق لا يوجب الفور اتفاقاً بيننا، فمسألة الحج مبتدأة، فقال محمد رحمه الله: لما كان الإتيان به في العمر أداء إجماعاً، علم أن كل العمر وقته، كقضاء الصلاة والصوم وغيرهما، وقال أبو يوسف لما وجب عليه لا يسعه أن يؤخره، لأن الحياة إلى العام القابل مشكوكة، حتى إذا أدرك القابل زال ذلك الشك، فقام مقام الأول، بخلاف قضاء الصلاة والصوم فإن الحياة إلى اليوم الثاني غالبة، فاستوت الأيام كلّها، فإن قيل لما تعين العام الأول ينبغي أن لا يشرع فيه النفل، قلنا: إنما عينا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وأما القسم الرابع من الموقت فهو الحج فإن وقته مشكل في الزيادة والمساواة، وبيان ذلك من وجهين: أحدهما بالنسبة إلى سنة الحج وذلك أن وقته يشبه الظرف من جهة أن أركان الحج لا تستغرق جميع أجزاء وقت الحج كوقت الصلاة، ويشبه المعيار من جهة أنه لا يصح في عام واحد إلا حج واحد كالنهار للصوم.
وثانيهما بالنسبة إلى سني العمر وذلك لأن وقته العمر وهو فاضل على الواجب حتى لو أتى به في العام الثاني كان أداء بالاتفاق لوقوعه في الوقت إلا أنه عند أبي يوسف يجب مضيقاً حتى لا يجوز تأخيره عن العام الأول وهو لا يسع إلا حجاً واحداً فأشبه المعيار من جهة أنه لا يسع واجبين من جنس واحد. وعند محمد يجوز تأخيره عن العام الأول
وأما القسم الرابع: وهو الحج فيشبه الظرف، لأن أفعاله لا تستغرق أوقاته ويشبه المعيار، لأنه لا يصح في عام واحد إلا حج واحد، ولأن وقته العمر فيكون ظرفاً حتى إن أتى به بعد العام الأول يكون أداء بالاتفاق، لكن عند أبي يوسف يجب مضيقاً، لا يجوز تأخيره عن العام الأول، وهو لا يسع إلا حجاً واحداً، فيشبه المعيار وعند محمد يجوز بشرط أن لا يفوته، قال الكرخي هذا بناء على الخلاف الذي بينهما في أن الأمر المطلق أيوجب الفور، أم لا، وعند عامة مشايخنا أن الأمر المطلق لا يوجب الفور اتفاقاً بيننا، فمسألة الحج مبتدأة، فقال محمد رحمه الله: لما كان الإتيان به في العمر أداء إجماعاً، علم أن كل العمر وقته، كقضاء الصلاة والصوم وغيرهما، وقال أبو يوسف لما وجب عليه لا يسعه أن يؤخره، لأن الحياة إلى العام القابل مشكوكة، حتى إذا أدرك القابل زال ذلك الشك، فقام مقام الأول، بخلاف قضاء الصلاة والصوم فإن الحياة إلى اليوم الثاني غالبة، فاستوت الأيام كلّها، فإن قيل لما تعين العام الأول ينبغي أن لا يشرع فيه النفل، قلنا: إنما عينا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وأما القسم الرابع من الموقت فهو الحج فإن وقته مشكل في الزيادة والمساواة، وبيان ذلك من وجهين: أحدهما بالنسبة إلى سنة الحج وذلك أن وقته يشبه الظرف من جهة أن أركان الحج لا تستغرق جميع أجزاء وقت الحج كوقت الصلاة، ويشبه المعيار من جهة أنه لا يصح في عام واحد إلا حج واحد كالنهار للصوم.
وثانيهما بالنسبة إلى سني العمر وذلك لأن وقته العمر وهو فاضل على الواجب حتى لو أتى به في العام الثاني كان أداء بالاتفاق لوقوعه في الوقت إلا أنه عند أبي يوسف يجب مضيقاً حتى لا يجوز تأخيره عن العام الأول وهو لا يسع إلا حجاً واحداً فأشبه المعيار من جهة أنه لا يسع واجبين من جنس واحد. وعند محمد يجوز تأخيره عن العام الأول