اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

التقسيم الأول اللفظ أن وضع لكثير وضعا متعددا فمشترك أو وضعا واحدا والكثير غير محصور فعام إن استغرق جميع ما يصلح له وإلا فجمع منكر ونحوه، وإن كان محصورا أو وضع لواحد فخاص، ثم المشترك إن ترجح بعض معانيه بالرأي يسمى مؤولا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
التقسيم الأوّل أي الذي باعتبار وضع اللفظ للمعنى اللفظ إن وضع للكثير وضعاً متعدداً فمشترك كالعين مثلاً وضع تارة للباصرة وتارة للذهب وتارة لعين الميزان، أو وضعاً واحداً أي وضع للكثير وضعاً واحداً، والكثير غير محصور فعام إن استغرق جميع ما يصلح له وإلا فجمع منكر ونحوه فالعام لفظ وضع وضعاً واحداً لكثير غير محصور مستغرق جميع ما يصلح له فقوله «وضعاً واحداً» يخرج المشترك والكثير يخرج ما لم يوضع لكثير كزيد وعمرو، وغير محصور يخرج أسماء العدد فإن المائة مثلاً وضعت وضعاً واحداً للكثير وهي مستغرقة جميع ما يصلح له لكن الكثير محصور.
وقوله مستغرق جميع ما يصلح له يخرج الجمع المنكر نحو «رأيت رجالاً» وهذا معنى قوله وإلا فجمع منكر أي وإن لم يستغرق جميع ما يصلح له. وقوله «ونحوه مثل رأيت جماعة من الرجال» فعلى قول من لا يقول بعموم الجمع المنكر يكون الجمع المنكر واسطة بين الخاص والعام، وعلى قول من يقول بعمومه يراد بالجمع المنكر ههنا الجمع المنكر الذي تدل القرينة على أنه غير عام فإن هذا يكون واسطة بين العام والخاص نحو «رأيت اليوم رجالاً فإن من المعلوم أن جميع الرجال غير مرئي، وإن كان أي الكثير محصوراً كالعدد والتثنية أو وضع للواحد فخاص سواء كان الواحد باعتبار الشخص كزيد أو باعتبار النوع كرجل وفرس.
ثم المشترك ان ترجح بعض معانيه بالرأي يسمّى مؤوّلاً وأصحابنا قسموا اللفظ باعتبار الصيغة واللغة أي باعتبار الوضع إلى الخاص والعام والمشترك والمؤوّل. وإنما لم أورد المؤوّل في القسمة لأنه ليس باعتبار الوضع بل باعتبار رأي المجتهد. ثم ههنا تقسيم آخر لا بد من معرفته ومعرفة الأقسام التي تحصل منه وهو هذا
المجلد
العرض
4%
تسللي / 578