التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
الباب الأول
لما كان القرآن نظماً دالاً على المعنى قسم اللفظ بالنسبة إلى المعنى أربع تقسيمات، باعتبار وضعه له، ثم باعتبار استعماله فيه، ثم باعتبار ظهور المعنى منه وخفائه ومراتبهما، ثم في كيفية دلالته
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الباب الأول: لما كان القرآن نظماً دالاً على المعنى قسم اللفظ بالنسبة إلى المعنى أربع تقسيمات المراد بالنظم ههنا اللفظ إلا أن في إطلاق اللفظ على القرآن نوع سوء أدب، لأن اللفظ في الأصل إسقاط شيء من الفم فلهذا اختار النظم مقام اللفظ. وقد روي عن أبي حنيفة أنه لم يجعل النظم ركناً لازماً في حق جواز الصلاة خاصة، بل اعتبر المعنى فقط حتى لو قرأ بغير العربية في الصلاة من غير عذر جازت الصلاة عنده، وإنما قال «خاصة» لأنه جعله لازماً في غير جواز الصلاة كقراءة الجنب والحائض حتى لو قرأ آية من القرآن بالفارسية يجوز لأنه ليس بقرآن لعدم النظم.
لكن الأصح أنه رجع عن هذا القول أي عن عدم لزوم النظم في حق جواز الصلاة فلهذا لم أورد هذا القول في المتن بل قلت: إن القرآن عبارة عن النظم الدال على المعنى. ومشايخنا قالوا: إن القرآن هو النظم والمعنى. والظاهر أن مرادهم النظم الدال على المعنى فاخترت هذه العبارة، باعتبار وضعه له.
هذا هو التقسيم الأول من التقاسيم الأربعة، فينقسم الكلام باعتبار الوضع إلى الخاص والعام والمشترك كما سيأتي. وهذا ما قال فخر الإسلام: الأول في وجوه النظم صيغة ولغة، ثم باعتبار استعماله فيه.
هذا هو التقسيم الثاني فينقسم اللفظ باعتبار الاستعمال إلى أنه مستعمل في الموضوع له أو في غيره كما يجيء، ثم باعتبار ظهور المعنى عنه وخفائه ومراتبهما وهذا ما قال فخر الإسلام: والثاني في وجوه البيان بذلك النظم. وإنما جعلت هذا التقسيم ثالثاً واعتبار الاستعمال ثانياً على عكس ما أورده فخر الإسلام، لأن الاستعمال مقدم على ظهور المعنى وخفائه، ثم في كيفية دلالته عليه.
وهذا ما قال فخر الإسلام والرابع في وجوه الوقوف على أحكام النظم
لما كان القرآن نظماً دالاً على المعنى قسم اللفظ بالنسبة إلى المعنى أربع تقسيمات، باعتبار وضعه له، ثم باعتبار استعماله فيه، ثم باعتبار ظهور المعنى منه وخفائه ومراتبهما، ثم في كيفية دلالته
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الباب الأول: لما كان القرآن نظماً دالاً على المعنى قسم اللفظ بالنسبة إلى المعنى أربع تقسيمات المراد بالنظم ههنا اللفظ إلا أن في إطلاق اللفظ على القرآن نوع سوء أدب، لأن اللفظ في الأصل إسقاط شيء من الفم فلهذا اختار النظم مقام اللفظ. وقد روي عن أبي حنيفة أنه لم يجعل النظم ركناً لازماً في حق جواز الصلاة خاصة، بل اعتبر المعنى فقط حتى لو قرأ بغير العربية في الصلاة من غير عذر جازت الصلاة عنده، وإنما قال «خاصة» لأنه جعله لازماً في غير جواز الصلاة كقراءة الجنب والحائض حتى لو قرأ آية من القرآن بالفارسية يجوز لأنه ليس بقرآن لعدم النظم.
لكن الأصح أنه رجع عن هذا القول أي عن عدم لزوم النظم في حق جواز الصلاة فلهذا لم أورد هذا القول في المتن بل قلت: إن القرآن عبارة عن النظم الدال على المعنى. ومشايخنا قالوا: إن القرآن هو النظم والمعنى. والظاهر أن مرادهم النظم الدال على المعنى فاخترت هذه العبارة، باعتبار وضعه له.
هذا هو التقسيم الأول من التقاسيم الأربعة، فينقسم الكلام باعتبار الوضع إلى الخاص والعام والمشترك كما سيأتي. وهذا ما قال فخر الإسلام: الأول في وجوه النظم صيغة ولغة، ثم باعتبار استعماله فيه.
هذا هو التقسيم الثاني فينقسم اللفظ باعتبار الاستعمال إلى أنه مستعمل في الموضوع له أو في غيره كما يجيء، ثم باعتبار ظهور المعنى عنه وخفائه ومراتبهما وهذا ما قال فخر الإسلام: والثاني في وجوه البيان بذلك النظم. وإنما جعلت هذا التقسيم ثالثاً واعتبار الاستعمال ثانياً على عكس ما أورده فخر الإسلام، لأن الاستعمال مقدم على ظهور المعنى وخفائه، ثم في كيفية دلالته عليه.
وهذا ما قال فخر الإسلام والرابع في وجوه الوقوف على أحكام النظم