التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
والسجود على النجس لا يفسد عند أبي يوسف، لأنه لا يفوت المقصود، حتى إن أعاده على الطاهر يجوز، وعندهما يفسد، لأنه يصير مستعملاً للنجس في عمل هو فرض، والتطهير عن النجاسة في الأركان فرض دائم، فيصير ضدّه مفوتاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والمحرم تفريع على أن عدم ضدّ المنهي عنه إذا لم يفوته كان مندوباً لا واجباً، فإن المحرم منهي عن لبس المخيط مدة إحرامه، وعدم ضده أعني عدم لبس الرداء والإزار ليس بمفوت للمقصود بالنهي أعني ترك لبس المخيط لجواز أن لا يلبس المخيط ولا شيئاً من الرداء والإزار، فيكون لبس الرداء والإزار سنة لا واجباً.
قوله: والسجود تفريع على أصلين مما سبق، وذلك أن السجود على الطاهر مأمور به، فإذا سجد على النجس لا يكون مفوتاً للمأمور به لجواز أن يسجد بعد ذلك على الطاهر فتجوز، ولا تفسد الصلاة عند أبي يوسف، وعندهما تفسد بناء على أنه مأمور به بدوام التطهير في جميع الأركان، فاستعمال النجس في عمل هو فرض في وقت ما يكون مفوتاً للمقصود بالأمر. وإنما قال في عمل هو فرض» إشارة إلى أنه لو وضع اليدين أو الركبتين على موضع نجس لا تفسد صلاته خلافاً لزفر، وذلك لأن وضع اليدين أو الركبتين ليس بفرض فيكون وضعهما على النجس بمنزلة ترك الوضع وهو لا يفسد.
وتحقيق ذلك أنه إنما يصير مستعملاً للنجس إذا كان حاملاً للنجاسة تحقيقاً وهو ظاهر، أو تقديراً كما إذا كان في مكان وضع الوجه نجس فإن النجاسة تصير وصفاً للوجه باعتبار أن اتصاله بالأرض ولصوقه بها فرض لازم فيصير ما هو صفة للأرض صفة له بخلاف ما إذا لم يكن اللصوق لازماً فإنه لا يقوى هذه القوة، فيصير ضدّه مفوتاً فهذه المسائل تفريعات على ما ذكر من الأصل وبعد معرفة أحكام الأصل معرفة هذه الفروع تكون سهلة إنه المسهل لكل عسير
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والمحرم تفريع على أن عدم ضدّ المنهي عنه إذا لم يفوته كان مندوباً لا واجباً، فإن المحرم منهي عن لبس المخيط مدة إحرامه، وعدم ضده أعني عدم لبس الرداء والإزار ليس بمفوت للمقصود بالنهي أعني ترك لبس المخيط لجواز أن لا يلبس المخيط ولا شيئاً من الرداء والإزار، فيكون لبس الرداء والإزار سنة لا واجباً.
قوله: والسجود تفريع على أصلين مما سبق، وذلك أن السجود على الطاهر مأمور به، فإذا سجد على النجس لا يكون مفوتاً للمأمور به لجواز أن يسجد بعد ذلك على الطاهر فتجوز، ولا تفسد الصلاة عند أبي يوسف، وعندهما تفسد بناء على أنه مأمور به بدوام التطهير في جميع الأركان، فاستعمال النجس في عمل هو فرض في وقت ما يكون مفوتاً للمقصود بالأمر. وإنما قال في عمل هو فرض» إشارة إلى أنه لو وضع اليدين أو الركبتين على موضع نجس لا تفسد صلاته خلافاً لزفر، وذلك لأن وضع اليدين أو الركبتين ليس بفرض فيكون وضعهما على النجس بمنزلة ترك الوضع وهو لا يفسد.
وتحقيق ذلك أنه إنما يصير مستعملاً للنجس إذا كان حاملاً للنجاسة تحقيقاً وهو ظاهر، أو تقديراً كما إذا كان في مكان وضع الوجه نجس فإن النجاسة تصير وصفاً للوجه باعتبار أن اتصاله بالأرض ولصوقه بها فرض لازم فيصير ما هو صفة للأرض صفة له بخلاف ما إذا لم يكن اللصوق لازماً فإنه لا يقوى هذه القوة، فيصير ضدّه مفوتاً فهذه المسائل تفريعات على ما ذكر من الأصل وبعد معرفة أحكام الأصل معرفة هذه الفروع تكون سهلة إنه المسهل لكل عسير