اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

تعالى: لا يحل لهنّ أن يكتمن وهو في معنى النهي يقتضي وجوب الإظهار، والأمر بالتربص يقتضي حرمة التزوّج، وقوله تعالى: ولا تعزموا عقدة النكاح يقتضي الأمر بالكف لكنّه غير مقصود فيجري التداخل في العدة، بخلاف الصوم، فإن الكف ركنه وهو مقصود، والمأمور بالقيام في الصلاة إذا قعد ثم قام لا تبطل، لكنه يكره، والمحرم لما نهي عن لبس المخيط كان لبس الإزار والرداء سنة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أن النهي عن الشيء يقتضي وجوب ضده المفوت له كالأوّل إلا أن فيه بحثاً، وهو أن المعتدة إذا تزوجت بزوج آخر ووطئها وفرق القاضي بينهما يجب عليها عدة أخرى وتحتسب ما ترى من الأقراء من العدتين، وعند الشافعي الله يجب عليها استئناف العدة بعد انقضاء الأولى لأنها مأمورة بالكف، وذكر المدة تقدير للركن الذي هو الكف كتقدير الصوم إلى الليل، ولا يتصور كفان من شخص واحد في مدة واحدة كأداء صومين في يوم واحد.
فأجاب عنه بأن المقصود بالأمر بالعدة ليس هو الكف بل هو الحرمات من النكاح والخروج والجماع لأنها كانت ثابتة حال النكاح والطلاق شرع لإزالتها إلا أن الشرع أخر ثبوت الحكم بعد انعقاد السبب إلى انقضاء المدة إذ لو كان المقصود هو الكف لما كان الخروج أو النكاح حراماً في نفسه. فلو تحقق ينبغي أن لا يأثم إلا إثم ترك الكف لا إثم الخروج والجماع، ولما كان المقصود هو الحرمات والتروك تداخلت العدتان إذ لا امتناع في اجتماع الحرمات، فيجوز أن ثبت حرمة الخروج والتزوج مؤجلة إلى انقضاء مدة الأقراء، ولهذا سمى الله تعالى العدة أجلاً، والآجال إذا اجتمعت على واحد أو لواحد انقضت مدة واحدة كما في الديون بخلاف الصوم، فإن الكف ركنه المقصود بالأمر ولا يتصور اتصاف الشيء في زمان واحد بفعلين متجانسين كجلوسين.
قوله: والمأمور بالقيام تفريع على أن ضد المأمور به إذا لم يفوته كان مكروهاً لا حراماً، فإن قعود المصلي لا يفوت القيام المأمور به لجواز أن يعود إليه لعدم تعيّن الزمان حتى لو كان القيام مأموراً به في زمان بعينه حرم القعود فيه. وقوله «لا يبطل» معناه لا يفسد لأن عدم البطلان لا يدل على عدم الوجوب، لأن ترك الواجب يفسد الصلاة ولا يبطلها
المجلد
العرض
42%
تسللي / 578