اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وهذا المذهب هو المشهور بين علمائنا وبعضهم: مالوا في الاستثناء الغير العددي إلى الثاني بحكم العرف، وقد فهم هذا من قولهم في كلمة التوحيد: إن إثبات الإله بالإشارة لأنه على الأخير كالتخصيص بالوصف وهم لا يقولون به بل شبهوا الاستثناء بالغاية وهذا مناسب لما قال علماء البيان: إن الاستثناء وضع لنفي التشريك، والتخصيص يفهم منه، ولما قال أهل اللغة: إنه إخراج وتكلّم بالباقي ومن النفي إثبات وبالعكس، فيكون إخراجاً من الأفراد وتكلماً بالباقي في حق الحكم، ونفياً وإثباتاً بالإشارة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مركب من ثلاثة كلمات مع أنه في حيز المنع نحو «شاب قرناها». و «برق نحره». و «عبدالرحمن» فإنه مركب من ثلاثة «العبد» و «اللام» و «رحمن» لكن في الأوضاع الكلية لا نسلم أنه لم يعهد في العربية أن معنى المركب من ثلاثة كلمات يطابق معنى الكلمة الواحدة فإن من له يد في الإيجاز والإطناب يسهل عليه أن يفيد معنى الكلمات الكثيرة بكلمة واحدة ويفيد معنى كلمة واحدة بكلمات كثيرة، فإن لفظ إنسان وحيوان ذي نطق كل منهما يقوم مقام الآخر، وكذا لفظ فرس وحيوان ذي صهيل وأمثال ذلك كثيرة.
وأيضاً منقوض بنحو أبي عبدالله فإنه مركب من ثلاثة والإعراب في وسطه.
وبعضهم أي بعض مشايخنا كالقاضي الإمام أبي زيد وفخر الإسلام وشمس الأئمة السرخسي رحمهم الله تعالى، مالوا في الاستثناء الغير العددي إلى الثاني بحكم العرف أي إلى المذهب الثاني وهو أنه إخراج قبل الحكم ثم حكم على الباقي.
بل شبهوا الاستثناء بالغاية اعلم أنهم لم يصرحوا بهذا المذهب لكن قالوا في كلمة التوحيد إن إثبات الإله بطريق الإشارة ففهمت من ذلك أن مذهبهم هذا لأنه لو كان مذهبهم هو الثالث وهو أن العشرة إلا ثلاثة موضوعة للسبعة، وقد بينا أن الاستثناء الغير العددي على المذهب كالتخصيص بالوصف فصار كقوله «لا إله غير الله موجود» والتخصيص بالوصف عند هؤلاء لا يدل على نفي الحكم عما عداه فلا دلالة له على وجوده تعالى بطريق الإشارة فعلم أن مذهبهم ليس هذا الثالث، وأنهم شبهوا الاستثناء بالغاية. ويقولون إن حكم ما بعد الغاية يخالف حكم ما قبل الغاية وليس مذهبهم هو
المجلد
العرض
50%
تسللي / 578