التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
مسألة: ولا يجوز التعليل بعلة اختلف في وجودها في الفرع أو في الأصل كقوله في الأخ إنه شخص يصح التكفير بإعتاقه فلا يعتق إذا ملكه كابن العم فإنه إن أراد عتقه إذا ملكه لا يفيده وإن أراد إعتاقه بعدما ملكه فلا نسلم ذلك في الأخ.
وكقوله إن تزوجت زينب فكذا تعليق فلا يصح بلا نكاح كما لو قال زينب التي أتزوجها طالق لأنا نمنع وجود التعلّق في الأصل، أو ثبت الحكم في الأصل بالإجماع مع الاختلاف في العلة كقوله في قتل الحر بالعبد: إنه عبد فلا يقتل بالحر كالمكاتب فنقول العلة في الأصل جهالة المستحق لا كونه عبداً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإخالة كافياً يحصل الوقوف على العلة مع الاقتصار على مورد النص فحاصل الخلاف أنه إذا كان الوصف مقتصراً على مورد النص أو الإجماع يمتنع الوقوف بطريق الاستنباط على كونه علة عندنا خلافاً له، فهذا الذي ذكرنا من مبنى الخلاف أفاد عدم صحة التعليل بالوصف القاصر عندنا وصحته عنده. وثمرة الخلاف أنه إذا وجد في مورد النص وصفان قاصر ومتعد وغلب على ظن المجتهد أن القاصر علة هل يمنع التعليل بالمتعدي أم لا؟
فعنده يمنع، وعندنا لا فإنه لا اعتبار لغلبة الظن بعلية الوصف القاصر فإنها مجرد وهم لا غلبة ظن فلا تعارض غلبة الظن بغلبة الوصف المتعدي المؤثر كما أن توهم أن الخصوصية الأصل تأثيراً في الحكم فهذا المعنى لا يمنع التعليل بالوصف المتعدي المؤثر فكذا ههنا إلا إذا كان الوصف القاصر يثبت عليته بالنص كقوله صلى الله عليه وسلم: «حرمت الخمر لعينها» فحينئذ يثبت عليته ويكون مانعاً من علية وصف آخر.
فإن قيل: تعليلكم بالثمنية للزكاة في المضروب تعليل بالوصف القاصر قلنا: لا بل متعد إلى الحلي. فإن قيل: تعديته إلى الحلي لا تدل كونه وصفاً مؤثراً وقد جعلتم هذه المسألة مبنية على التأثير قلنا: معنى قولنا أن الثمنية علة للزكاة في المضروب هو أن كون الذهب والفضة خلقا ثمنين دليل على أنهما غير مصروفين إلى الحاجة الأصلية بل هما من أموال التجارة خلقة فيكونان من المال النامي، وتاثير المال النامي في وجوب الزكاة عرف شرعاً، فمعنى كون الثمنية علة للزكاة أن الثمنية من جزئيات كون المال نامياً فتكون علة مؤثرة باعتبار أن الشارع اعتبر جنسه في حكم وجوب الزكاة فالعلة في الحقيقة النماء لا الثمنية. لا يفيده لأن هذا الوصف غير موجود في ابن العم كالمكاتب أي مكاتب قتل وله مال يفي ببدل الكتابة
وكقوله إن تزوجت زينب فكذا تعليق فلا يصح بلا نكاح كما لو قال زينب التي أتزوجها طالق لأنا نمنع وجود التعلّق في الأصل، أو ثبت الحكم في الأصل بالإجماع مع الاختلاف في العلة كقوله في قتل الحر بالعبد: إنه عبد فلا يقتل بالحر كالمكاتب فنقول العلة في الأصل جهالة المستحق لا كونه عبداً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإخالة كافياً يحصل الوقوف على العلة مع الاقتصار على مورد النص فحاصل الخلاف أنه إذا كان الوصف مقتصراً على مورد النص أو الإجماع يمتنع الوقوف بطريق الاستنباط على كونه علة عندنا خلافاً له، فهذا الذي ذكرنا من مبنى الخلاف أفاد عدم صحة التعليل بالوصف القاصر عندنا وصحته عنده. وثمرة الخلاف أنه إذا وجد في مورد النص وصفان قاصر ومتعد وغلب على ظن المجتهد أن القاصر علة هل يمنع التعليل بالمتعدي أم لا؟
فعنده يمنع، وعندنا لا فإنه لا اعتبار لغلبة الظن بعلية الوصف القاصر فإنها مجرد وهم لا غلبة ظن فلا تعارض غلبة الظن بغلبة الوصف المتعدي المؤثر كما أن توهم أن الخصوصية الأصل تأثيراً في الحكم فهذا المعنى لا يمنع التعليل بالوصف المتعدي المؤثر فكذا ههنا إلا إذا كان الوصف القاصر يثبت عليته بالنص كقوله صلى الله عليه وسلم: «حرمت الخمر لعينها» فحينئذ يثبت عليته ويكون مانعاً من علية وصف آخر.
فإن قيل: تعليلكم بالثمنية للزكاة في المضروب تعليل بالوصف القاصر قلنا: لا بل متعد إلى الحلي. فإن قيل: تعديته إلى الحلي لا تدل كونه وصفاً مؤثراً وقد جعلتم هذه المسألة مبنية على التأثير قلنا: معنى قولنا أن الثمنية علة للزكاة في المضروب هو أن كون الذهب والفضة خلقا ثمنين دليل على أنهما غير مصروفين إلى الحاجة الأصلية بل هما من أموال التجارة خلقة فيكونان من المال النامي، وتاثير المال النامي في وجوب الزكاة عرف شرعاً، فمعنى كون الثمنية علة للزكاة أن الثمنية من جزئيات كون المال نامياً فتكون علة مؤثرة باعتبار أن الشارع اعتبر جنسه في حكم وجوب الزكاة فالعلة في الحقيقة النماء لا الثمنية. لا يفيده لأن هذا الوصف غير موجود في ابن العم كالمكاتب أي مكاتب قتل وله مال يفي ببدل الكتابة