التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وقد يتركب بعض الأربعة مع بعض فاستخرجه، قد سمى البعض أول الأربعة غريباً والثلاثة ملائمة، ثم لا يخلو من أن يكون له أصل معين من نوعه يوجد فيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الضرورة اعتباراً في جنس التخفيف. وقد يتركّب بعض الأربعة مع بعض فاستخرجه كالصغر مثلاً فإن لنوعه اعتباراً في جنس الولاية ولجنسه اعتباراً في جنسها فإن جنسه العجز والولاية ثابتة على العاجز كالمجنون مثلاً وقس عليه البواقي. والمركب ينقسم بالتقسيم العقلي أحد عشر قسماً، واحد منها مركب من الأربعة وأربعة منها مركبة من ثلاثة وستة مركبة من اثنين. ولا شك أن المركب من أربعة أقوى الجميع، ثم المركب من ثلاثة ثم المركب من اثنين ثم ما لا يكون مركباً.
قوله: وقد سمّى البعض ذكر في بعض أصول الشافعية رحمهم الله تعالى أن المناسب الغريب ما يؤثر نوعه في نوع الحكم ولم يؤثر جنسه في جنسه كالطعم في الربا، فإن نوع الطعم وهو الاقتيات مؤثر في ربوية البر ولم يؤثر جنس الطعم في ربوية سائر المطعومات كالخضروات، والملائم هو الأقسام الثلاثة الباقية.
قوله: ثم لا يخلو أي الحكم بعد التعليل لا يخلو من أن يكون مقروناً بشهادة الأصل أو لا يكون ففي الكلام حذف، والمراد بشهادة الأصل أن يكون للحكم المعلل أصل معين من نوعه يوجد فيه جنس الوصف أو نوعه. وإنما قلنا المراد أنه لا يخلو من أن يكون له أصل أو لا يكون، لما ذكر أن كلاً من اعتبار النوع في الجنس واعتبار الجنس في الجنس قد يوجد بدون شهادة الأصل، فصار الحاصل أن كلاً من اعتبار النوع في النوع واعتبار الجنس في النوع يستلزم شهادة الأصل وهو معنى العموم والخصوص المطلق. وأما اعتبار النوع في الجنس أو الجنس في الجنس فلا يستلزم شهادة الأصل بل قد يجتمعان وقد يفترقان، وهذا معنى العموم والخصوص من وجه. فالتعليل بالوصف الذي اعتبر نوعه أو جنسه في نوع الحكم يكون قياساً لا محالة لأن الحكم المعلل مقيس والأصل الشاهد مقيس عليه، وكذا التعليل بالوصف الذي اعتبر نوعه في جنس الحكم أو جنسه في جنسه إذا كان مع شهادة الأصل، وأما إذا كان بدونها فهو تعليل مشروع مقبول بالاتفاق لكن عند بعضهم يسمى قياساً، وعند بعضهم يكون استدلالاً بعلّة مستنبطة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الضرورة اعتباراً في جنس التخفيف. وقد يتركّب بعض الأربعة مع بعض فاستخرجه كالصغر مثلاً فإن لنوعه اعتباراً في جنس الولاية ولجنسه اعتباراً في جنسها فإن جنسه العجز والولاية ثابتة على العاجز كالمجنون مثلاً وقس عليه البواقي. والمركب ينقسم بالتقسيم العقلي أحد عشر قسماً، واحد منها مركب من الأربعة وأربعة منها مركبة من ثلاثة وستة مركبة من اثنين. ولا شك أن المركب من أربعة أقوى الجميع، ثم المركب من ثلاثة ثم المركب من اثنين ثم ما لا يكون مركباً.
قوله: وقد سمّى البعض ذكر في بعض أصول الشافعية رحمهم الله تعالى أن المناسب الغريب ما يؤثر نوعه في نوع الحكم ولم يؤثر جنسه في جنسه كالطعم في الربا، فإن نوع الطعم وهو الاقتيات مؤثر في ربوية البر ولم يؤثر جنس الطعم في ربوية سائر المطعومات كالخضروات، والملائم هو الأقسام الثلاثة الباقية.
قوله: ثم لا يخلو أي الحكم بعد التعليل لا يخلو من أن يكون مقروناً بشهادة الأصل أو لا يكون ففي الكلام حذف، والمراد بشهادة الأصل أن يكون للحكم المعلل أصل معين من نوعه يوجد فيه جنس الوصف أو نوعه. وإنما قلنا المراد أنه لا يخلو من أن يكون له أصل أو لا يكون، لما ذكر أن كلاً من اعتبار النوع في الجنس واعتبار الجنس في الجنس قد يوجد بدون شهادة الأصل، فصار الحاصل أن كلاً من اعتبار النوع في النوع واعتبار الجنس في النوع يستلزم شهادة الأصل وهو معنى العموم والخصوص المطلق. وأما اعتبار النوع في الجنس أو الجنس في الجنس فلا يستلزم شهادة الأصل بل قد يجتمعان وقد يفترقان، وهذا معنى العموم والخصوص من وجه. فالتعليل بالوصف الذي اعتبر نوعه أو جنسه في نوع الحكم يكون قياساً لا محالة لأن الحكم المعلل مقيس والأصل الشاهد مقيس عليه، وكذا التعليل بالوصف الذي اعتبر نوعه في جنس الحكم أو جنسه في جنسه إذا كان مع شهادة الأصل، وأما إذا كان بدونها فهو تعليل مشروع مقبول بالاتفاق لكن عند بعضهم يسمى قياساً، وعند بعضهم يكون استدلالاً بعلّة مستنبطة