التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وللقياس قسمان ما ضعف أثره وما ظهر فساده وخفي صحته، فأول ذلك راجح على أوّل هذا، لأنّ المعتبر هو الأثر لا الظهور، وثاني هذا على ثاني ذلك، فالأول كسؤر سباع الطير فإنه نجس قياساً على سؤر سباع البهائم، طاهر استحساناً لأنها تشرب بمنقارها وهو عظم طاهر، والثاني كسجدة التلاوة تؤدي بالركوع قياماً لأنه تعالى جعل الركوع مقام السجدة في قوله «وخر راكعاً»، لا استحساناً لأن الشرع أمر بالسجود فلا تؤدى بالركوع كسجود الصلاة فعملنا بالصحة الباطنة في القياس وهي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وللقياس أي للقياس الجلي قسمان ما ضعف أثره وما ظهر فساده وخفي صحته فأوّل ذلك راجح على أوّل هذا أي القسم الأول من الاستحسان وهو ما قوي أثره راجح على القسم الأول من القياس الجلي وهو ما ضعف أثره. واعلم أنا إذا ذكرنا القياس نريد به القياس الجلي، وإذا ذكرنا الاستحسان نريد به القياس الخفي فلا تنس هذا الاصطلاح.
لأن المعتبر هو الأثر لا الظهور وثاني هذا على ثاني ذلك أي القسم الثاني من القياس وهو ما ظهر فساده وخفي صحته راجح على القسم الثاني من الاستحسان وهو ما ظهر صحته وخفي فساده.
فالأول وهو أن يقع القسم الأول من الاستحسان في مقابلة القسم الأوّل من القياس يعني أن سؤر سباع الطير من البازي والصقر ونحوهما نجس قياساً على سؤر سباع البهائم كالفهد والذئب المخالطته باللعاب المتولد من لحم نجس، فإن اختيار المحققين أن لحم سباع البهائم نجس لا يطهر بالذكاة لأن الحرمة فيما يصلح للغذاء إذا لم تكن للضرورة أو الاستخباث أو الاحترام آية النجاسة إلا أنه لما اجتمع في السبع ما لا يؤكل وهو طاهر كالجلد والعظم والعصب والشعر، وما يؤكل وهو نجس كاللحم والشحم أشبه دهناً ماتت فيه فأرة فجعل له حكم بين النجاسة والطهارة الحقيقيتين بأن حرم أكله وتنجس لعابه لكن جاز بيعه والانتفاع به، ولم تجعل نجاسة سباع الطير أيضاً بهذا الطريق لأن الروايات إنما وردت في سباع البهائم دون الطيور فاحتيج فيها إلى القياس، وهذا قياس ضعيف الأثر قليل الصحة لقصور علة التنجس في الفرع أعني المخالطة، وقد قابله استحسان قوّي الأثر يقتضي طهارة سؤرها لأنها تشرب بالمنقار على سبيل الأخذ ثم الابتلاع، والمنقار عظم طاهر لأنه جاف لا رطوبة فيه فلا يتنجس الماء بملاقاته فيكون سؤره طاهراً كسؤر الآدمي، والمأكول لانعدام العلة الموجبة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وللقياس أي للقياس الجلي قسمان ما ضعف أثره وما ظهر فساده وخفي صحته فأوّل ذلك راجح على أوّل هذا أي القسم الأول من الاستحسان وهو ما قوي أثره راجح على القسم الأول من القياس الجلي وهو ما ضعف أثره. واعلم أنا إذا ذكرنا القياس نريد به القياس الجلي، وإذا ذكرنا الاستحسان نريد به القياس الخفي فلا تنس هذا الاصطلاح.
لأن المعتبر هو الأثر لا الظهور وثاني هذا على ثاني ذلك أي القسم الثاني من القياس وهو ما ظهر فساده وخفي صحته راجح على القسم الثاني من الاستحسان وهو ما ظهر صحته وخفي فساده.
فالأول وهو أن يقع القسم الأول من الاستحسان في مقابلة القسم الأوّل من القياس يعني أن سؤر سباع الطير من البازي والصقر ونحوهما نجس قياساً على سؤر سباع البهائم كالفهد والذئب المخالطته باللعاب المتولد من لحم نجس، فإن اختيار المحققين أن لحم سباع البهائم نجس لا يطهر بالذكاة لأن الحرمة فيما يصلح للغذاء إذا لم تكن للضرورة أو الاستخباث أو الاحترام آية النجاسة إلا أنه لما اجتمع في السبع ما لا يؤكل وهو طاهر كالجلد والعظم والعصب والشعر، وما يؤكل وهو نجس كاللحم والشحم أشبه دهناً ماتت فيه فأرة فجعل له حكم بين النجاسة والطهارة الحقيقيتين بأن حرم أكله وتنجس لعابه لكن جاز بيعه والانتفاع به، ولم تجعل نجاسة سباع الطير أيضاً بهذا الطريق لأن الروايات إنما وردت في سباع البهائم دون الطيور فاحتيج فيها إلى القياس، وهذا قياس ضعيف الأثر قليل الصحة لقصور علة التنجس في الفرع أعني المخالطة، وقد قابله استحسان قوّي الأثر يقتضي طهارة سؤرها لأنها تشرب بالمنقار على سبيل الأخذ ثم الابتلاع، والمنقار عظم طاهر لأنه جاف لا رطوبة فيه فلا يتنجس الماء بملاقاته فيكون سؤره طاهراً كسؤر الآدمي، والمأكول لانعدام العلة الموجبة