التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
ولنا أن التخصيص في الألفاظ مجاز فيخص بها وترك القياس بدليل أقوى لا يكون تخصيصاً لأنه ليس بعلة حينئذ، ولأن العلة في القياس ما يلزم من وجوده وجود الحكم لإجماع العلماء على وجوب التعدية إذا علم وجود العلة في الفرع من غير تقييدهم بعدم المانع مع أن هذا التقييد واجب، فعلم أن عدم المانع حاصل عند وجود العلة فهو إما ركنها أو شرطها، فإذا وجد المانع فقد عدم العلة.
ثم عدمها قد يكون لزيادة وصف كما أن البيع المطلق علة للملك فإذا زيد الخيار فقد عدمت أو لنقصانه كالخارج النجس مع عدم الحرج علة للانتقاض وهذا معدوم في المعذور.
ومنه فساد الوضع: وهو أن يترتب على العلة نقيض ما تقتضيه ولا شك أن ما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولنا أن التخصيص أجاب عن الاحتجاج الأوّل بأن التخصيص من الأحكام التي لا يمكن تعديتها من الأصل أعني الأدلة اللفظية إلى الفرع أعني العلل، لأن التخصيص ملزوم للمجاز والمجاز من خواص اللفظ، واختصاص اللازم بالشيء يوجب اختصاص الملزوم به وإلا لزم وجود الملزوم بدون اللازم وهو محال. وعن الاحتجاج الثاني بأن إثبات الحكم بطريق الاستحسان ترك للقياس بدليل أقوى منه، وهو ليس من تخصيص العلة بمعنى انتفاء الحكم لمانع من تحقق العلة لوجهين: أحدهما أن القياس بل الوصف فيه ليس بعلة عند وجود المعارض الأقوى لما سبق من أن شرط القياس أن لا يعارضه دليل أقوى منه، فانتفاء الحكم في صورة القياس مبني على عدم العلة لا على تحقق المانع مع وجود العلة.
وثانيهما أن العلة في القياس ما يلزم من وجوده وجود الحكم بدليل الإجماع على وجوب تعدية الحكم إلى كل صورة توجد فيها العلة من غير تقييد بعدم المانع، فكل ما لا يلزم من وجوده وجود الحكم بل يتخلف عنه ولو لمانع يكون علّة. ولما كان هذا الوجه صالحاً لأن يجعل دليلاً مستقلاً على بطلان تخصيص العلة أشار إليه بقوله «مع أن هذا التقييد واجب إلى آخره».
أو شرطها أي عدم المانع إما ركن العلة أو شرطها.
قوله: ومنه أي ومن دفع العلل المؤثرة فساد الوضع كما يقال التيمم مسح فيسن فيه
ثم عدمها قد يكون لزيادة وصف كما أن البيع المطلق علة للملك فإذا زيد الخيار فقد عدمت أو لنقصانه كالخارج النجس مع عدم الحرج علة للانتقاض وهذا معدوم في المعذور.
ومنه فساد الوضع: وهو أن يترتب على العلة نقيض ما تقتضيه ولا شك أن ما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولنا أن التخصيص أجاب عن الاحتجاج الأوّل بأن التخصيص من الأحكام التي لا يمكن تعديتها من الأصل أعني الأدلة اللفظية إلى الفرع أعني العلل، لأن التخصيص ملزوم للمجاز والمجاز من خواص اللفظ، واختصاص اللازم بالشيء يوجب اختصاص الملزوم به وإلا لزم وجود الملزوم بدون اللازم وهو محال. وعن الاحتجاج الثاني بأن إثبات الحكم بطريق الاستحسان ترك للقياس بدليل أقوى منه، وهو ليس من تخصيص العلة بمعنى انتفاء الحكم لمانع من تحقق العلة لوجهين: أحدهما أن القياس بل الوصف فيه ليس بعلة عند وجود المعارض الأقوى لما سبق من أن شرط القياس أن لا يعارضه دليل أقوى منه، فانتفاء الحكم في صورة القياس مبني على عدم العلة لا على تحقق المانع مع وجود العلة.
وثانيهما أن العلة في القياس ما يلزم من وجوده وجود الحكم بدليل الإجماع على وجوب تعدية الحكم إلى كل صورة توجد فيها العلة من غير تقييد بعدم المانع، فكل ما لا يلزم من وجوده وجود الحكم بل يتخلف عنه ولو لمانع يكون علّة. ولما كان هذا الوجه صالحاً لأن يجعل دليلاً مستقلاً على بطلان تخصيص العلة أشار إليه بقوله «مع أن هذا التقييد واجب إلى آخره».
أو شرطها أي عدم المانع إما ركن العلة أو شرطها.
قوله: ومنه أي ومن دفع العلل المؤثرة فساد الوضع كما يقال التيمم مسح فيسن فيه