اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

لهم في جواز التخصيص القياس على الأدلة اللفظية والثابت بالاستحسان فإنه مخصوص عن القياس. ولأن التخلف قد يكون لفساد العلة وقد يكون لمانع كما في العلل العقلية، وذكروا أن جملة ما يوجب عدم الحكم خمسة مانع من انعقاد العلة كانقطاع الوتر في الرمي، وكبيع الحر، أو من تمامها كما إذا حال شيء فلم يصب السهم، وكبيع ما لا يملكه، أو من ابتداء الحكم كما إذا أصاب السهم فدفعه الدرع، وكخيار الشرط، أو من تمامه كما ذا اندمل بعد إخراج السهم والمداواة وكخيار الرؤية، أو من لزومه كما إذا جرح وامتد حتى صار طبعاً له وأمن، وكخيار العيب فالتخصيص ليس في الأولين بل في الثلاث الأخر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القياس على الأدلة اللفظية والثابت بالاستحسان عطف على قوله «القياس على الأدلة اللفظية» المسطور في كتبنا أنه ذكر القائلون بتخصيص العلة أن الموانع خمسة لكني عدلت عن هذه العبارة لما سيأتي. بل في الثلاث الأخر لأن التخصيص أن توجد العلة ويتخلف الحكم لمانع فالمانع ما يمنع الحكم بعد وجود العلة، ففي الأوليين من الصور الخمس ليس كذلك لأن العلة لم توجد فيهما، وفي الثلاث الأخر العلة موجودة والحكم متخلف لمانع، فتخصيص العلة مقصور على الثلاث الآخر فلهذا لم يقل في المتن أن الموانع خمسة بل قال ما يوجب عدم الحكم خمسة.
والفرق بين الخيارات أن في خيار الشرط قد وجد السبب وهو البيع والخيار داخل على الحكم وهو الملك على ما عرف في فصل مفهوم المخالفة أن الخيار يثبت بالضرورة فدخوله على الحكم أسهل من دخوله على السبب لأن دخوله على السبب يوجب الدخول على المسبب والحكم، فإذا كان داخلاً على الحكم لم يكن الملك ثابتاً. وأما خيار الرؤية فإن البيع صدر مطلقاً من غير شرط فأوجب الحكم وهو الملك لكن الملك لم يتم لعدم الرضا بالحكم عند عدم الرؤية، وأما خيار العيب فإنه حصل السبب والحكم بتمامه لتمام الرضا بالحكم لأنه قد وجد الرؤية لكن على تقدير العيب يتضرر المشتري فقلنا بعدم اللزوم على تقدير العيب ففي خيار العيب يتمكن المشتري من رد البعض لأنه تفريق الصفقة وهو بعد التمام جائز، وفي خيار الرؤية لا يتمكن لأنه تفريق قبل التمام وذا لا يجوز
المجلد
العرض
64%
تسللي / 578