اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وكل كلام صحيح في الأصل إذا أورد على سبيل الفرق لا يقبل فينبغي أن يورد على سبيل الممانعة حتى يقبل، كقول الشافعي: إعتاق الراهن تصرف يبطل حق المرتهن فيرد كالبيع، فإن قلنا: بينهما فرق فإن البيع يحتمل الفسخ لا العتق، يمنع توجيه هذا الكلام فينبغي أن نورده على هذا الوجه وهو أن حكم الأصل إن كان هو البطلان فلا نسلم، وإن كان التوقف ففي الفرع إن ادعيتم البطلان لا يكون الحكمان متماثلين وإن ادعيتم التوقف لا يمكن لأن العتق لا يحتمل الفسخ.
وكقوله في العمد: قتل آدمي مضمون فيوجب المال كالخطأ فنقول: ليس كالخطأ إذ لا قدرة فيه على المثل، فتوجيه هذا أن حكم الأصل شرع المال خلفاً عن القود وفي الفرع مزاحمته إياه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثبوت الحكم في الفرع كان قادحاً إلا أنه لا يكون مجرد الفرق بل بيان عدم وجود العلة في الفرع بناء على أن العلة هي الوصف المفروض مع عدم المانع. تصرف يبطل حق المرتهن هذا تعليم ينفع في المناظرات وهو أن كل كلام يكون في نفسه صحيحاً أي يكون في الحقيقة منعاً للعلة المؤثرة فإنه إذا أورد على سبيل الفرق يمنع الجدلي توجيهه فيجب أن يورد على سبيل المنع لا على سبيل الفرق فلا يتمكن الجدلي من ردّه كقول الشافعي إعتاق الراهن تصرف يبطل حق المرتهن.
وهو أن حكم الأصل إن كان هو البطلان فلا نسلم الأصل هنا بيع الراهن فإن أراد أن الحكم فيه البطلان فهذا ممنوع لأن الحكم عندنا في بيع الراهن التوقف.
وإن كان التوقف أي إن كان حكم الأصل التوقف، إذ لا قدرة فيه على المثل أي في الخطأ على المثل لأن المثل جزاء كامل فلا يجب مع قصور الجناية وهو الخطأ، فإن أورد على هذا الوجه ربما لا يقبله الجدلي فنورده على سبيل الممانعة، فتوجيه هذا أي توجيه هذا الكلام على سبيل الممانعة، أن حكم الأصل وهو الخطأ، شرع المال خلفاً من القود وفي الفرع مزاحمته إياه يعني أن المال شرع خلفاً عن القود لأن حكم الأصل وجوب القود لكن لم يجب لما قلنا فوجب خلفه وفي الفرع وهو العمد الحكم عند الشافعي مزاحمة المال القود فلا يكون الحكمان متماثلين
المجلد
العرض
64%
تسللي / 578