اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

ومنها خالصة فإن أقام الدليل على نفي علية ما أثبته المعلل فمقبولة، وإن أقام على علية شيء آخر فإن كانت قاصرة لا يقبل عندنا، وكذا إن كانت متعدية إلى مجمع عليه كما يعارضنا بأن العلة الطعم والإدخار وهو متعد إلى الأرز وغيره فلا فائدة له إلا نفي الحكم في الجص لعدم العلة وهي لا تفيد ذلك لأن الحكم قد ثبت بعلل شتى، وإن تعدّى إلى مختلف فيه يقبل عند أهل النظر للإجماع على أن العلة أحدهما فقط فإذا ثبت أحدهما انتفى الآخر، لا عند الفقهاء لأنه ليس لصحة أحدهما تأثير في فساد الآخر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والقراءة، أما في مسألة الرجم فلأن الرجم والجلد ليسا بسواء في أنفسهما لأن أحدهما قتل والآخر ضرب، ولا في شروطهما حيث يشترط لأحدهما ما لا يشترط للآخر فلا يمكن الاستدلال بوجود أحدهما على وجود الآخر. وأما في مسألة القراءة فلأن الشفع الأول والثاني ليسا بسواء في القراءة لأن قراءة السورة ساقطة في الشفع الثاني، وأيضاً الجهر ساقط فيه فقوله على ما ذكروا إشارة إلى هذا.
قوله: فإن كانت قاصرة لا يقبل لما سبق من أن التعليل لا يكون إلا للتعدية، وذلك كما إذا قلنا الحديد بالحديد موزون مقابل بالجنس فلا يجوز متفاضلاً كالذهب والفضة، فيعارض بأن العلة في الأصل هي الثمنية دون الوزن. ويقبل عند الشافعي لأن مقصود المعترض إبطال عليّة وصف المعلل، فإذا بين علية وصف آخر احتمل أن يكون كل منهما مستقلاً بالعلية فلا يقبل، وأن يكون كل منهما جزء علة فلا يصح الجزم بالاستقلال حتى قالوا: إن الوصف الذي ادعى المعترض عليّته لو كانت متعدية لم يكن على المعترض إثباته في محل آخر، وبهذا يندفع ما ذكره في بطلان المعارضة بإثبات علة متعدية إلى مجمع عليه من أنه يجوز أن يثبت الحكم بعلل شتى، وذلك لأن وصف المعلل حينئذ يحتمل أن يكون جزء علّة وهذا كافٍ في غرض المعترض أعني القدح في علية وصف المعلل.
قوله: وإن تعدى أي الشيء الآخر الذي ادعى المعترض عليته إلى فرع مختلف فيه كما إذا قيل «الجص مكيل» قوبل بجنسه فيحرم متفاضلاً كالحنطة، فيعارض بأن العلة هي
المجلد
العرض
66%
تسللي / 578