اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

ولأن إهدار الوصف أسهل من إهدار الأصل، قلنا: التقييد بالمثل واجب في كل باب كالأموال كلها، والصلاة والصوم ونحوهما، ووضع الضمان عن المعصوم جائز في الجملة كإتلاف العادل مال الباغي، والحربي مال المسلم، والفضل على المعتدي غير مشروع أصلاً، ويلزم منه نسبة الجور ابتداء إلى صاحب الشرع.
أما عدم الضمان فمضاف إلى عجزنا عن الدرك، ولأن الوصف وإن قل فائت أصلاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحقيقة لتلك المنافع فهو المطلوب، وإن لم يكن مماثلاً في الحقيقة يكون المثل التقريبي أفضل من تلك المنافع لأن الأعيان الباقية خير من الأعراض الغير الباقية، وهذا الفضل على المعتدي أولى من إهدار حق المظلوم اللازم على تقدير عدم وجوب الضمان، ولأن إهدار الوصف أسهل من إهدار الأصل يعني إن أوجبنا الضمان لا يلزم إلا إهدار كون المماثلة تامة، وإن لم نوجب الضمان يلزم إهدار حق المغصوب منه في المثل بالكلية في الأصل والوصف فالأول أسهل من هذا، قلنا التقييد بالمثل واجب في كل باب كالأموال كلها والصلاة والصوم ونحوهما ووضع الضمان عن المعصوم جائز في الجملة أي عدم إيجاب الضمان في إتلاف المال المعصوم جائز في الجملة، كإتلاف العادل مال الباغي والحربي مال المسلم والفضل على المعتدي غير مشروع أصلاً قال الله تعالى: {فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 94]، ويلزم منه أي من إيجاب الفضل على المعتدي، نسبة الجور ابتداء إلى صاحب الشرع المراد من الابتداء أن يكون بلا واسطة فعل العبد، وفيه احتراز عن إيجاب القيمة فيما لا مثل له لأن الواجب فيه قيمة عدل وهو معلوم عند الله تعالى، والتفاوت إنما يقع لعجزنا عن معرفة ذلك الواجب، فإن وقع فيه جور فهو منسوب إلى العبد، أما في مسألتنا في التفاوت في نفس ذلك الواجب لأن المال المتقوم لا يماثل المنفعة، فلو وجب يكون التفاوت مضافاً إلى الشارع وذا لا يجوز.
أما عدم الضمان فمضاف إلى عجزنا عن الدرك أي إن قلنا بعدم الضمان فإنما نقول به لعجزنا عن درك المثل، فإن وقع جور يكون منسوباً إلينا لا إلى الشارع فهذا أولى. ثمّ أجاب عن قوله ولأن إهدار الوصف أسهل الخ» بقوله ولأن الوصف وإن قل فائت أصلاً بلا بدل والأصل وإن عظم فائت إلى ضمان في دار الجزاء فكان هذا تأخيراً والأوّل
المجلد
العرض
71%
تسللي / 578