اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

فصل ومن التراجيح الفاسدة الترجيح بغلبة الأشباه كقوله: الأخ يشبه الولد بوجه وهو المحرمية، وابن العم بوجوه كحل الزكاة، وحل زوجته، وقبول الشهادة، ووجوب القصاص وهذا باطل لأن المشابهة في وصف واحد مؤثر في الحكم المطلوب أقوى منها في ألف وصف غير مؤثر.
ومنها الترجيح بكون الوصف أعم: كالطعم فإنه يشمل القليل والكثير ولا اعتبار لهذا إذ الترجيح بالقوة وهو التأثير لا بصورته. ومنها الترجيح بقلة الأجزاء فإن علة ذات جزء أولى من ذات جزأين ولا أثر لهذا.
مسألة: يرجح بكثرة الدليل عند البعض لغلبة الظن بها، ولأن ترك الأقل أسهل من ترك الكل أو الأكثر، لا عند أبي حنيفة وأبي يوسف، لهما: أن كل دليل مع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فصل كما ختم مباحث الأدلة الصحيحة بالأدلة الفاسدة تكميلاً للمقصود، كذلك ختم بحث الترجيحات المقبولة بالترجيحات المردودة، والمذكورة منها ههنا ثلاثة: الأول الترجيح بغلبة الأشباه لإفادتها زيادة الظن بكثرة الأصول. والثاني الترجيح بعموم الوصف لزيادة فائدته. والثالث الترجيح ببساطة الوصف لسهولة إثباته والاتفاق عليه.
والكل فاسد، لأن العبرة في باب القياس بمعنى الوصف وهو قوته وتأثيره لا بصورته بأن يتكثر الوصف أو يتكثر محال الوصف أو تقل أجزاؤه. كقوله أي كقول الشافعي في أن الأخ المشتري لا يعتق عنده، ومنها أي من المشابهة، (عند البعض لغلبة الظن بها أي لأجل حصول غلبة الظن بالحكم بسبب كثرة الدليل، (ولأن ترك الأقل أسهل من ترك الكل أو الأكثر) أي إذا تعارض الأدلة الكثيرة والقليلة ولا يمكن الجمع بينهما لامتناع اجتماع الضدين، فإما أن يترك الجميع أو الأكثر أو الأقل وترك الدليل خلاف الأصل فترك الأقل أسهل من ترك الكل أو الأكثر.
قوله: لهما أن كل دليل يعني أن الترجيح بقوة الأثر وذلك بما يصلح وصفاً وتبعاً
المجلد
العرض
72%
تسللي / 578