التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
قطع النظر عن غيره مؤثر فوجود الغير وعدمه سواء، وأيضاً القياس على الشهادة، والإجماع على عدم ترجيح ابن عم هو زوج أو أخ لأم في التعصيب على ابن عم ليس كذلك بل يستحق بكل سبب على انفراده خلافاً لابن مسعود في الأخير، بخلاف الأخ لأب وأم فإنه يرجح على الأخ لأب بالأخوة لأم لأن هذه الجهة تابعة للأولى والحيز متحد فيحصل بهما هيئة إجتماعية بخلاف الأوليين، فلا يرجح بكثرة الرواة ما لم تبلغ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
للدليل لا بما هو مستقل بالتأثير، إذا تقوي الشيء إنما يكون بصفة توجد في ذاته ويكون تبعاً له، وأما ما يستقل فلا يحصل للغير قوّة بانضمامه إليه بل يكون كل منهما معارضاً للدليل الموجب للحكم على خلافه فيتساقط الكل بالتعارض، وهذا معنى تساوي وجود الغير وعدمه. وربما يقال: سلمنا أن الترجيح بالقوة لكن لا نسلم أنه لا يحصل للدليل بانضمام الغير إليه وصف يتقوى به وهو كونه موافقاً للدليل الآخر وموجباً لزيادة الظن.
وأيضاً القياس على الشهادة فإنه لا يرجح بكثرة الشهود إجماعاً، فقوله و «القياس» عطف على قوله «أن كل دليل» ثم عطف على القياس قوله الإجماع على عدم ترجيح ابن عم هو زوج أو أخ لأم في التعصيب فإنه لا يرجح بحيث يستحق جميع المال على ابن عم ليس كذلك بل يستحق بكل سبب على إنفراده ولو كان الترجيح بكثرة الدليل ثابتاً كان الترجيح بكثرة دليل الإرث ثابتاً واللازم منتف، خلافاً لابن مسعود لله في الأخير أي في ابن عم هو أخ لأم فإنه راجح عند ابن مسعود لله على ابن عم ليس كذلك أي يستحق جميع الميراث ويحجب الآخر، بخلاف الأخ لأب وأم فإنه يرجح على الأخ لأب بالأخوة لأم لأن هذه الجهة أي جهة الأخوة لأم، تابعة للأولى أي للإخوة لأب، والحيز متحد أي حيز القرابة متحد لأن الإخوة لأب والأخوة لأم كل منهما أخوة، فيحصل بهما أي بأخوة لأب والأخوة لأم، هيئة إجتماعية بخلاف الأوليين فيصير مجموع الاخوتين قرابة واحدة قوية فيترجح على الأضعف، فلا يرجح بكثرة الرواة ما لم تبلغ حد الشهرة فإنه يحصل حينئذ هيئة إجتماعية هذه تفريعات على عدم الترجيح بكثرة الدليل، فالرواة إذا لم يبلغوا حد التواتر لم تحصل هيئة إجتماعية، أما إذا بلغوا فقد حصل هيئة إجتماعية تمنع التوافق على الكذب وقبل بلوغ هذا الحد يحتمل كذب كل واحد منهم. واعلم أنا نرجح بالكثرة في بعض
ـــــــــــــــــــــــــــــ
للدليل لا بما هو مستقل بالتأثير، إذا تقوي الشيء إنما يكون بصفة توجد في ذاته ويكون تبعاً له، وأما ما يستقل فلا يحصل للغير قوّة بانضمامه إليه بل يكون كل منهما معارضاً للدليل الموجب للحكم على خلافه فيتساقط الكل بالتعارض، وهذا معنى تساوي وجود الغير وعدمه. وربما يقال: سلمنا أن الترجيح بالقوة لكن لا نسلم أنه لا يحصل للدليل بانضمام الغير إليه وصف يتقوى به وهو كونه موافقاً للدليل الآخر وموجباً لزيادة الظن.
وأيضاً القياس على الشهادة فإنه لا يرجح بكثرة الشهود إجماعاً، فقوله و «القياس» عطف على قوله «أن كل دليل» ثم عطف على القياس قوله الإجماع على عدم ترجيح ابن عم هو زوج أو أخ لأم في التعصيب فإنه لا يرجح بحيث يستحق جميع المال على ابن عم ليس كذلك بل يستحق بكل سبب على إنفراده ولو كان الترجيح بكثرة الدليل ثابتاً كان الترجيح بكثرة دليل الإرث ثابتاً واللازم منتف، خلافاً لابن مسعود لله في الأخير أي في ابن عم هو أخ لأم فإنه راجح عند ابن مسعود لله على ابن عم ليس كذلك أي يستحق جميع الميراث ويحجب الآخر، بخلاف الأخ لأب وأم فإنه يرجح على الأخ لأب بالأخوة لأم لأن هذه الجهة أي جهة الأخوة لأم، تابعة للأولى أي للإخوة لأب، والحيز متحد أي حيز القرابة متحد لأن الإخوة لأب والأخوة لأم كل منهما أخوة، فيحصل بهما أي بأخوة لأب والأخوة لأم، هيئة إجتماعية بخلاف الأوليين فيصير مجموع الاخوتين قرابة واحدة قوية فيترجح على الأضعف، فلا يرجح بكثرة الرواة ما لم تبلغ حد الشهرة فإنه يحصل حينئذ هيئة إجتماعية هذه تفريعات على عدم الترجيح بكثرة الدليل، فالرواة إذا لم يبلغوا حد التواتر لم تحصل هيئة إجتماعية، أما إذا بلغوا فقد حصل هيئة إجتماعية تمنع التوافق على الكذب وقبل بلوغ هذا الحد يحتمل كذب كل واحد منهم. واعلم أنا نرجح بالكثرة في بعض