التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
حد الشهرة فإنّه يحصل حينئذ هيئة اجتماعية، ولا القياس بقياس آخر. ولا الحديث بحديث آخر، وعلى هذا كل ما يصلح علة لا يصلح مرجحاً، وكذا إذا جرح أحدهما جراحة والآخر عشر جراحات فالدية نصفان، وكذا الشفيعان بشقصين متفاوتين. والشافعي: لا يرجح صاحب الكثير أيضاً، ولكن يقسم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المواضع كالترجيح بكثرة الأصول وكترجيح الصحة على الفساد بالكثرة في صوم غير مبيت ولا نرجح بالكثرة في بعض المواضع كما لم نرجح بكثرة الأدلة، ولنا في ذلك فرق دقيق وهو أن الكثرة معتبرة في كل موضع يحصل بها هيئة إجتماعية ويكون الحكم منوطاً بالمجموع من حيث هو المجموع وأنها غير معتبرة في كل موضع لا يحصل بالكثرة هيئة إجتماعية ويكون الحكم منوطاً بكل واحد منها لا بالمجموع، واعتبر هذا بالشاهد فإن كل أمر منوط بالكثرة كحمل الأثقال والحروب ونحوهما فإن الأكثر فيه راجح على الأقل، وكل أمر منوط بكل واحد واحد كالمصارعة مثلاً فإن الكثير لا يغلب القليل فيها بل ربّ واحد قوي يغلب الآلاف من الضعاف فكثرة الأصول من قبيل الأول لأنها دليل قوة تأثير الوصف فهي راجعة إلى القوة فتعتبر، وكثرة الأدلة من قبيل الثاني لأن كل واحد دليل هو مؤثر بنفسه بلا مدخل لوجود الآخر أصلاً فإن الحكم منوط بكل واحد لا بالمجموع من حيث هو المجموع بخلاف الكثرة التي هي في الصوم، فإن هذا الحكم تعلق بالأكثر من حيث هو الأكثر لا بكل واحد من الأجزاء فيكون من قبيل الأول.
هذا هو الأصل فاحكمه وفرع عليه الفروع، وقوله ولا القياس بقياس آخر عطف على الضمير المرفوع في قوله فلا يرجح ومعناه أنه إذا كانت العلة في أحدهما مغايرة للعلة في الآخر لكنهما أديا إلى حكم واحد كما أن علة الربا عند الشافعي الطعم، وعند مالك الطعم والإدخار، فكل واحد من العلتين يوجب حرمة بيع الحفنة من الحنطة بحفنتين منها. وأما إذا كانت العلة فيهما شيئاً واحداً لكن المقيس عليه متعدد فإنه حينئذ لا يكون قياسان بل قياس واحد مع كثرة الأصول وهذا يصلح للترجيح.
ولا الحديث بحديث آخر وعلى هذا كل ما يصلح علة لا يصلح مرجحاً وكذا إذا جرح أحدهما جراحة والآخر عشر جراحات فالدية نصفان وكذا الشفيعان بشقصين متفاوتين والشافعي لا يرجح صاحب الكثير أيضاً بمعنى أن يكون هو المستحق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المواضع كالترجيح بكثرة الأصول وكترجيح الصحة على الفساد بالكثرة في صوم غير مبيت ولا نرجح بالكثرة في بعض المواضع كما لم نرجح بكثرة الأدلة، ولنا في ذلك فرق دقيق وهو أن الكثرة معتبرة في كل موضع يحصل بها هيئة إجتماعية ويكون الحكم منوطاً بالمجموع من حيث هو المجموع وأنها غير معتبرة في كل موضع لا يحصل بالكثرة هيئة إجتماعية ويكون الحكم منوطاً بكل واحد منها لا بالمجموع، واعتبر هذا بالشاهد فإن كل أمر منوط بالكثرة كحمل الأثقال والحروب ونحوهما فإن الأكثر فيه راجح على الأقل، وكل أمر منوط بكل واحد واحد كالمصارعة مثلاً فإن الكثير لا يغلب القليل فيها بل ربّ واحد قوي يغلب الآلاف من الضعاف فكثرة الأصول من قبيل الأول لأنها دليل قوة تأثير الوصف فهي راجعة إلى القوة فتعتبر، وكثرة الأدلة من قبيل الثاني لأن كل واحد دليل هو مؤثر بنفسه بلا مدخل لوجود الآخر أصلاً فإن الحكم منوط بكل واحد لا بالمجموع من حيث هو المجموع بخلاف الكثرة التي هي في الصوم، فإن هذا الحكم تعلق بالأكثر من حيث هو الأكثر لا بكل واحد من الأجزاء فيكون من قبيل الأول.
هذا هو الأصل فاحكمه وفرع عليه الفروع، وقوله ولا القياس بقياس آخر عطف على الضمير المرفوع في قوله فلا يرجح ومعناه أنه إذا كانت العلة في أحدهما مغايرة للعلة في الآخر لكنهما أديا إلى حكم واحد كما أن علة الربا عند الشافعي الطعم، وعند مالك الطعم والإدخار، فكل واحد من العلتين يوجب حرمة بيع الحفنة من الحنطة بحفنتين منها. وأما إذا كانت العلة فيهما شيئاً واحداً لكن المقيس عليه متعدد فإنه حينئذ لا يكون قياسان بل قياس واحد مع كثرة الأصول وهذا يصلح للترجيح.
ولا الحديث بحديث آخر وعلى هذا كل ما يصلح علة لا يصلح مرجحاً وكذا إذا جرح أحدهما جراحة والآخر عشر جراحات فالدية نصفان وكذا الشفيعان بشقصين متفاوتين والشافعي لا يرجح صاحب الكثير أيضاً بمعنى أن يكون هو المستحق