اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

باب الاجتهاد شرطه أن يحوي علم الكتاب بمعانيه لغة وشرعاً وأقسامه المذكورة، وعلم السنة متناً وسنداً، ووجوه القياس كما ذكرنا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (باب الاجتهاد لما كان بحث الأصول عن الأدلة من حيث إنه يستنبط منها الأحكام وطريق ذلك هو الاجتهاد، ختم مباحث الأدلة بباب الاجتهاد وهو في اللغة تحمل الجهد أي المشقة. وفي الاصطلاح استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي. وهذا هو المراد بقولهم بذل المجهود لنيل المقصود». ومعنى استفراغ الوسع بذل تمام الطاقة بحيث يحس من نفسه العجز عن المزيد عليه، فخرج استفراغ غير الفقيه وسعه في معرفة حكم شرعي، فبذل الفقيه وسعه في معرفة حكم شرعي قطعي أو في الظن بحكم غير شرعي ليس باجتهاد وشرط الاجتهاد أن يحوي أي أن يجمع العلم بأمور ثلاثة.
الأول الكتاب أى القرآن بأن يعرفه بمعانيه لغة وشريعة. أما لغة فبأن يعرف معاني المفردات والمركبات وخصوصها في الإفادة فيفتقر إلى اللغة والصرف والنحو والمعاني والبيان، اللهم إلا أن يعرف ذلك بحسب السليقة. وأما شريعة فبأن يعرف المعاني المؤثرة في الأحكام مثلاً يعرف في قوله تعالى: أو جاء أحد منكم من الغائط أن المراد بالغائط الحدث، وأن علة الحكم خروج النجاسة عن بدن الإنسان الحي بأقسامه من الخاص والعام والمشترك والمجمل والمفسر وغير ذلك مما سبق ذكره بأن يعلم أن هذا خاص وذاك عام، وهذا ناسخ وذاك منسوخ إلى غير ذلك. ولا خفاء في أن هذا مغاير المعرفة المعاني. والمراد بالكتاب قدر ما يتعلق بمعرفة الأحكام، والمعتبر هو العلم بمواقعها بحيث يتمكن من الرجوع إليها عند طلب الحكم لا الحفظ عن ظهر القلب.
الثاني السنة قدر ما يتعلق بالأحكام بأن يعرفها بمتنها وهو نفس الحديث، وسندها وهو طريق وصولها إلينا من تواتر أو شهرة أو آحاد، وفي ذلك معرفة حال الرواة والجرح والتعديل إلا أن البحث عن أحوال الرواة في زماننا هذا كالمتعذر لطول المدة
المجلد
العرض
73%
تسللي / 578