التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وأيضاً يتضاعف الواجب بتضاعف الرأس، والإضافة إلى الفطر تعارضها الإضافة إلى الرأس، وهي تحتمل الاستعارة أيضاً، بخلاف تضاعف الوجوب، وأيضاً وصف المؤنة يرجح سببية الرأس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يقال «أدّى العاقلة الدية عن القاتل وحمل الحديث على المعنى الثاني باطل لأنه يقتضي الوجوب على العبد والكافر والفقير الذين يكونون في مؤنة المكلف ضرورة دخولهم فيمن تمونون وهذا باطل، لأن العبد لا يملك شيئاً فلا يكلف بوجوب مالي والكافر ليس من أهل القربة والفقير ممن يجب له فلا يجب عليه ويصرف إليه فلا يصرف عنه إذ لا خراج على الخراب وذكر في الأسرار ما يصلح جواباً عن هذا وهو أن العبد من حيث إنه إنسان مخاطب وهذه صدقة، فالظاهر أنها عليه كالنفقة والمولى ينوب عنه، ولكن في الحقيقة لا وجوب عليه لأنه التحق بالبهيمة فيما ملك عليه. فعلى أصل الخلقة الوجوب على العبد، وعلى اعتبار عارض المملوكية الوجوب على المولى، فوقعت كلمة «عن» إشارة إلى المعنى الأصلي. وهكذا نقول في الصبي، وأما الكافر فخارج عقلاً لأنه ليس من أهل القربة.
قوله: بخلاف تضاعف الوجوب فإنه أمر حقيقي لا يحتمل الاستعارة التي هي من أوصاف اللفظ. كذا قيل وليس بسديد، لأن مراد السائل بالاستعارة أنه كما جاز الإضافة إلى غير السبب مجازاً فليجز تضاعف الوجوب بتضاعف غير السبب بناء على أنه يشبه السبب في احتياج الحكم إليه. فالجواب أن الإضافة إلى غير السبب وارد في الشرع كحجة الإسلام وصلاة المسافر وتضاعف الوجوب بتضاعف غير السبب ليس بوارد إلا أن يجعل تضاعفاً للسبب كالحول على ما مرّ، وأما تكرر الواجب بتكرّر الوقت فتكرر بتكرر السبب أيضاً لأن السبب هو الرأس بصفة المؤنة والمؤنة يتكرر وجوبها بتكرر الحاجة، والشرع جعل مثل يوم الفطر وقت الحاجة فتجدده متجدد للحاجة.
قوله: وأيضاً وصف المؤنة يرجح سببية الرأس لأن تعليق الحكم بوصف المؤنة في قوله - صلى الله عليه وسلم - «أدوا عمن تمونون» يشعر بأن هذه الصدقة تجب وجوب المؤن، والأصل في وجوب المؤن رأس يلي عليه كما في العبيد والبهائم ففيه تنبيه أيضاً على اعتبار المؤنة والولاية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يقال «أدّى العاقلة الدية عن القاتل وحمل الحديث على المعنى الثاني باطل لأنه يقتضي الوجوب على العبد والكافر والفقير الذين يكونون في مؤنة المكلف ضرورة دخولهم فيمن تمونون وهذا باطل، لأن العبد لا يملك شيئاً فلا يكلف بوجوب مالي والكافر ليس من أهل القربة والفقير ممن يجب له فلا يجب عليه ويصرف إليه فلا يصرف عنه إذ لا خراج على الخراب وذكر في الأسرار ما يصلح جواباً عن هذا وهو أن العبد من حيث إنه إنسان مخاطب وهذه صدقة، فالظاهر أنها عليه كالنفقة والمولى ينوب عنه، ولكن في الحقيقة لا وجوب عليه لأنه التحق بالبهيمة فيما ملك عليه. فعلى أصل الخلقة الوجوب على العبد، وعلى اعتبار عارض المملوكية الوجوب على المولى، فوقعت كلمة «عن» إشارة إلى المعنى الأصلي. وهكذا نقول في الصبي، وأما الكافر فخارج عقلاً لأنه ليس من أهل القربة.
قوله: بخلاف تضاعف الوجوب فإنه أمر حقيقي لا يحتمل الاستعارة التي هي من أوصاف اللفظ. كذا قيل وليس بسديد، لأن مراد السائل بالاستعارة أنه كما جاز الإضافة إلى غير السبب مجازاً فليجز تضاعف الوجوب بتضاعف غير السبب بناء على أنه يشبه السبب في احتياج الحكم إليه. فالجواب أن الإضافة إلى غير السبب وارد في الشرع كحجة الإسلام وصلاة المسافر وتضاعف الوجوب بتضاعف غير السبب ليس بوارد إلا أن يجعل تضاعفاً للسبب كالحول على ما مرّ، وأما تكرر الواجب بتكرّر الوقت فتكرر بتكرر السبب أيضاً لأن السبب هو الرأس بصفة المؤنة والمؤنة يتكرر وجوبها بتكرر الحاجة، والشرع جعل مثل يوم الفطر وقت الحاجة فتجدده متجدد للحاجة.
قوله: وأيضاً وصف المؤنة يرجح سببية الرأس لأن تعليق الحكم بوصف المؤنة في قوله - صلى الله عليه وسلم - «أدوا عمن تمونون» يشعر بأن هذه الصدقة تجب وجوب المؤن، والأصل في وجوب المؤن رأس يلي عليه كما في العبيد والبهائم ففيه تنبيه أيضاً على اعتبار المؤنة والولاية