اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

صَلَّى اللهُ ولصدقة الفطر رأس يمونه ويلي عليه. وإنما الفطر شرط لقوله - صلى الله عليه وسلم -: أدوا عمن تمونون) و «عن» إما لانتزاع الحكم عن السبب، أو لأن يجب عليه فيؤدي عنه كما في العاقلة.
والثاني باطل لعدم الوجوب على العبد والصبي والفقير والكافر فيثبت الأول
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شرطاً لوجوب الأداء تحقيقاً للغنى واليسر إلا أن النماء أمر باطن فأقيم مقامه السبب المؤدي إليه وهو الحول المستجمع للفصول الأربعة التي لها تأثير في النماء بالدر والنسل، وبزيادة القيمة بتفاوت الرغبات في كل فصل إلى ما يناسبه، فصار الحول شرطاً، وتجدده تجدد للنماء، وتجدد النماء تجدد للمال الذي هو السبب لأن السبب هو المال بوصف النماء والمال بهذا النماء غيره بذلك النماء فيكون تكرر الوجوب بتكرر الحول، وتكرر الحكم بتكرر السبب لا بتكرر الشرط.
قوله: وللصوم اتفق المتأخرون على أن سبب وجوب صوم رمضان هو الشهر لأنه يضاف إليه ويتكرر بتكرره إلا أن الإمام السرخسي ذهب إلى أن السبب هو مطلق شهود الشهر أعني الأيام بلياليها، لأن الشهر اسم للمجموع وسببيته باعتبار إظهار شرف الوقت وذلك في الأيام والليالي جميعاً، ولهذا لزم القضاء على من كان أهلاً في الليل ثم جن وأفاق بعد مضي الشهر، ولهذا صح نية الأداء بعد تحقق جزء من الليل ولم يصح قبله. وليس من حكم السبب جواز الأداء فيه، بل في وقت الواجب ووقت الصوم هو النهار لا غير. وذهب الأكثرون - وهو المختار عند المصنف ـ إلى أن كل يوم سبب لصومه بمعنى أن الجزء الأول الذي لا يتجزى من اليوم سبب لصوم ذلك اليوم، لأن صوم كل يوم عبادة على حدة مختص بشرائط وجوده منفرد بالانتقاض بطريان نواقضه فيتعلق بسبب على حدة، وأما جواز النية بالليل ووجوب القضاء على من أفاق في بعض الشهر فقد مر بيانه في باب الأمر.
قوله: وعن اما لانتزاع الحكم يعني أن كلمة «عن» تدل على انتزاع الشيء عن الشيء وانفصاله عنه لأنها للبعد والمجاوزة، فإذا وقعت صلة للأداء فهي بحكم الاستقراء أما أن تكون لانتزاع الحكم عن السبب كما يقال أدى الزكاة عن ماله والخراج عن أرضه، أو تكون للدلالة على أن ما وجب على محل قد أداه عنه غيره كأنه نائب عنه كما
المجلد
العرض
80%
تسللي / 578