اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

بسم الله الرحمن الرحيم.
إليه يصعد الكلم الطيب من محامد لأصولها من مشارع الشرع ماء، والفروعها من قبول القبول نماء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: إليه يصعد افتتاح غريب واقتباس لطيف، أتى بالضمير قبل الذكر دلالة على حضور ذكر الله تعالى في قلب المؤمن سيما عند افتتاح الكلام في أصول الشرع، وإشارة إلى أن الله تعالى متعين لتوجه المحامد إليه لا يفتقر إلى التصريح بذكره ولا يذهب الوهم إلى غيره إذ له العظمة والجلالة، ومنه العطاء والنوال، وإيماء إلى أن الشارع في العلوم الإسلامية ينبغي أن يكون مطمح نظره و مقصد همته جناب الحق تعالى وتقدّس ويقتصر على طلب رضاه ولا يلتفت إلى ما سواه. والصعود الحركة إلى المعالي مكاناً وجهة استعير للتوجه إلى العالي قدراً ومرتبة.
والكلم من الكلمة بمنزلة التمر من التمرة يفرق بين الجنس وواحده بالتاء واللفظ مفرد إلا أنه كثيراً ما يسمى جمعاً نظراً إلى المعنى الجنسي، ولاعتبار جانبي اللفظ والمعنى يجوز في وصفه التذكير والتأنيث قال الله تعالى: وكأنهم أعجاز نخل منقعر) [القمر: ??] أي منقطع عن مغارسه ساقط على وجه الأرض. وقال: كأنهم أعجاز نخل خاوية) [الحاقة: 7] أي متأكلة الأجواف.
قوله: من محامد حال من الكلم بياناً له على ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «هو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر إذا قالها العبد عرج بها الملك إلى السماء فحيا بها وجه الرحمن فإذا لم يكن له عمل صالح لم يقبل». وإنما صلح الجمع المنكر بياناً للمعرف المستغرق لما سيجيء من أن النكرة تعم بالوصف كامرأة كوفية، ولأن التنكير ههنا للتكثير وهو يناسب التعميم. والمحامد جمع محمدة بمعنى الحمد وهو مقابلة الجميل من نعمة أو غيرها بالثناء والتعظيم باللسان، والشكر مقابلة النعمة باظهار تعظيم المنعم قولاً أو عملاً أو اعقتاداً، فلاختصاص الحمد باللسان كان بيان الكلم بها أنسب. والمشارع
المجلد
العرض
1%
تسللي / 578