التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
ومنها: «كل وجميع» وهما محكمان في عموم ما دخلا عليه بخلاف سائر أدوات العموم فإن دخل الكل على النكرة فلعموم الإفراد، وإن دخل على المعرفة فللمجموع، قالوا عمومه على سبيل الانفراد أي يراد كل واحد مع قطع النظر عن غيره فإن قال: كل من دخل هذا الحصن أوّلاً فله كذا فدخل عشرة معاً يستحق كل واحد نفلاً تاماً إذ في كل فرد قطع النظر عن غيره فكل واحد أول بالنسبة إلى المتخلّف بخلاف من دخل.
وههنا فرق آخر وهو أن من دخل أوّلاً عام على سبيل البدل فإذا أضاف الكل إليه اقتضى عموماً آخر لئلا يلغو فيقتضي العموم في الأول فيتعدد الأول
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وهما محكمان ليس المراد أنهما لا يقبلان التخصيص أصلاً لأن قوله تعالى: والله خلق كل شيء) وقوله: وأوتيت من كل شيء) مخصوص على ما سبق، بل المراد أنهما لا يقعان خاصين بأن يقال كل رجل أو جميع الرجال والمراد واحد بخلاف سائر أدوات العموم على ما سبق في المعرف باللام و «من» و «ما».
وذكر شمس الأئمة وفخر الإسلام أن كلمة «كل» تحتمل الخصوص نحو كلمة «من» كما إذا قال «كل من دخل هذا الحصن أوّلاً فله كذا فدخلوا على التعاقب، فالنفل للأول خاصة لاحتمال الخصوص في كلمة «كل» فإن الأول اسم لفرد سابق وهذا الوصف متحقق فيه دون من دخل بعده، وقد جعل المصنف مثل ذلك من العموم الذي يكون تناوله على سبيل البدل.
قوله: فإن دخل الكل يعني إذا أضيف لفظ «كل» إلى النكرة فهو لعموم أفرادها، وإذا أضيف إلى المعرفة فلعموم أجزائها فيصح كل رجل يشبعه هذا الرغيف بخلاف كل الرجال، ويصح كل الرجال يحمل هذا الحجر بخلاف كل رجل. فيتعدد الأول وهذا الفرق قد تفردت به أيضاً.
وتحقيقه أن الأول عبارة عن الفرد السابق بالنسبة إلى كل واحد ممن هو غيره. ففي قوله «من دخل هذا الحصن أوّلاً» يمكن حمل الأول على هذا المعنى وهو معناه الحقيقي، أما في قوله كل من دخل أوّلاً فلفظ «كل» دخل على قوله «من دخل أوّلاً» فاقتضى التعدّد في المضاف إليه وهو من دخل أوّلاً فلا يمكن حمل الأول على معناه الحقيقي، لأن الأوّل الحقيق لا يكون متعدّداً فيراد معناه المجازي وهو السابق بالنسبة إلا المتخلف
وههنا فرق آخر وهو أن من دخل أوّلاً عام على سبيل البدل فإذا أضاف الكل إليه اقتضى عموماً آخر لئلا يلغو فيقتضي العموم في الأول فيتعدد الأول
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وهما محكمان ليس المراد أنهما لا يقبلان التخصيص أصلاً لأن قوله تعالى: والله خلق كل شيء) وقوله: وأوتيت من كل شيء) مخصوص على ما سبق، بل المراد أنهما لا يقعان خاصين بأن يقال كل رجل أو جميع الرجال والمراد واحد بخلاف سائر أدوات العموم على ما سبق في المعرف باللام و «من» و «ما».
وذكر شمس الأئمة وفخر الإسلام أن كلمة «كل» تحتمل الخصوص نحو كلمة «من» كما إذا قال «كل من دخل هذا الحصن أوّلاً فله كذا فدخلوا على التعاقب، فالنفل للأول خاصة لاحتمال الخصوص في كلمة «كل» فإن الأول اسم لفرد سابق وهذا الوصف متحقق فيه دون من دخل بعده، وقد جعل المصنف مثل ذلك من العموم الذي يكون تناوله على سبيل البدل.
قوله: فإن دخل الكل يعني إذا أضيف لفظ «كل» إلى النكرة فهو لعموم أفرادها، وإذا أضيف إلى المعرفة فلعموم أجزائها فيصح كل رجل يشبعه هذا الرغيف بخلاف كل الرجال، ويصح كل الرجال يحمل هذا الحجر بخلاف كل رجل. فيتعدد الأول وهذا الفرق قد تفردت به أيضاً.
وتحقيقه أن الأول عبارة عن الفرد السابق بالنسبة إلى كل واحد ممن هو غيره. ففي قوله «من دخل هذا الحصن أوّلاً» يمكن حمل الأول على هذا المعنى وهو معناه الحقيقي، أما في قوله كل من دخل أوّلاً فلفظ «كل» دخل على قوله «من دخل أوّلاً» فاقتضى التعدّد في المضاف إليه وهو من دخل أوّلاً فلا يمكن حمل الأول على معناه الحقيقي، لأن الأوّل الحقيق لا يكون متعدّداً فيراد معناه المجازي وهو السابق بالنسبة إلا المتخلف