اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وكذا إجارة الحر تنعقد بلفظ البيع دون العكس لأن ملك الرقبة سبب لملك المنفعة، ولا يلزم عدم الصحة فيما إذا أضافه إلى المنفعة لأن ذلك ليس لفساد المجاز بل لأن المنفعة المعدومة لا تصلح محلاً للإضافة حتى لو أضاف الإجارة إليها لا تصح فكذا المجاز عنها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تصح استعارة هذه أي إزالة القيد لتلك أي لإزالة الملك، بل على العكس فإن الاستعارة لا تجري إلا من طرف واحد كالأسد للشجاع. وكذا إجارة الحر عطف على قوله فيقع الطلاق بلفظ العتق، وإنما قيد بالحر حتى لو كان عبداً يثبت البيع تنعقد بلفظ البيع دون العكس لأن ملك الرقبة سبب لملك المنفعة وهذه المسألة مبنية أيضاً على الأصل المذكور أن الشيء إذا كان سبباً محضاً يصح إطلاقه على المسبب دون العكس.
ولا يلزم عدم الصحة فيما أضافه إلى المنفعة جواب إشكال وهو أن يقال إذا صح استعارة البيع للإجارة ينبغي أن يصح عقد الإجارة بقوله بعت منافع هذه الدار في هذا الشهر بكذا لكنه لا يصح بهذا اللفظ، فقوله لأن ذلك ليس لفساد المجاز دليل على قوله ولا يلزم وقوله ذلك إشارة إلى عدم الصحة باللفظ المذكور، بل لأن المنفعة المعدومة لا تصلح محلاً للإضافة حتى لو أضاف الإجارة إليها لا تصح فكذا المجاز عنها فالإجارة إنما تصح إذا أضيف العقد إلى العين فإن العين تقوم مقام المنفعة في إضافة العقد.
ثم اعلم أن في الأمثلة المذكورة وهي النكاح بلفظ الهبة والبيع والطلاق بلفظ العتق والإجارة بلفظ البيع، الحق أن جميع ذلك بطريق الاستعارة لا بطريق إطلاق السبب على المسبب، لأن الهبة ليست سبباً لملك المتعة الذي ثبت بالنكاح، بل إطلاق اللفظ على مباين معناه للاشتراك بينهما في اللازم وهو الاستعارة، ثم إنما لا يثبت العكس لما ذكرت أنّ الاستعارة لا تجري إلا من طرف واحد، وأما مثال البيع والملك فصحيح
المجلد
العرض
14%
تسللي / 578